مرحبا بكم على الواجهة الجديدة لبرشلونة الأدبية
المشاركات

صدور العدد 31 من مجلة برشلونة الأدبية



مجلة برشلونة الأدبية 
العدد الـ31- 01/07/2026
أدبية ثقافية دولية تهتم بأعمال أدباء العرب والعالم.
- تصدر من برشلونة، إسبانيا.
Barcelona Literary Magazine
Issue 31 - 01/07/2026
International cultural literature concerned with the works of Arab and international writers
- Issued from Barcelona, ​​Spain.
To download a high-quality pdf file:
لتحميل ملف pdf بجودة عالية:  



صدور العدد الحادي والثلاثون من مجلة برشلونة الأدبية، الذي يحتفي بالأديب، المخرج والممثل الكوسوفي ديبران فيلّي.

أصدرت مجلة برشلونة الأدبية عددها الحادي والثلاثون الذي جاء تكريمًا للأديب، المخرج والممثل الكوسوفي ديبران فيلّي.. ويُحتفى في هذا العدد بعمله الإبداعي والأدبي.

يُعدّ ديبران فيلّي من أبرز الشخصيات الثقافية والفنية في كوسوفو المعاصرة، إذ جمع في مسيرته بين الإخراج السينمائي، وكتابة السيناريو، والشعر، والرواية، وصناعة الأفلام الوثائقية، والعمل الثقافي والتنظيمي. وقد كرّس حياته للحفاظ على الذاكرة الجماعية للشعب الكوسوفي، من خلال الأدب والسينما والفعاليات الوطنية التي توثق تاريخ البلاد ونضالها من أجل الحرية.

وُلد ديبران فيلّي في 29 سبتمبر/أيلول 1956 في قرية أتشاريفه التابعة لبلدية سكاندراي في كوسوفو. ومنذ سنواته الأولى أبدى اهتمامًا واضحًا بالمسرح وفنون السرد، الأمر الذي دفعه إلى دراسة الإخراج في أكاديمية المسرح والإذاعة والسينما والتلفزيون (AGRFT) في ليوبليانا، بسلوفينيا. وقد أسهم هذا التكوين الأكاديمي في صقل موهبته الفنية، وفتح أمامه آفاقًا واسعة للعمل في المسرح والسينما والأدب. كما انخرط في النشاط الثقافي من خلال الجمعية الأدبية "ميغيني" والمجلة الثقافية "ألترناتيفا"، حيث عزز حضوره في الأوساط الأدبية والفنية.

ترتبط سيرة ديبران فيلّي ارتباطًا وثيقًا بتاريخ كوسوفو الحديث. فمع اندلاع حرب تحرير كوسوفو، انضم إلى الصفوف الأولى لجيش تحرير كوسوفو (UÇK)، وتولى قيادة أول وحدة عسكرية حملت اسم "شكوذا 2" في مسقط رأسه أتشاريفه. وخلال مشاركته في عدد من العمليات العسكرية، أُصيب بجروح في معركة لابوشنيك في الثامن من مايو/أيار 1998.

إلى جانب دوره العسكري، أدرك فيلّي أهمية الثقافة والفن في تعزيز الصمود الوطني والحفاظ على الهوية الجماعية. فأسس الفرقة الفنية العسكرية "حمزة ياشاري"، وتولى إدارتها وتنظيمها خلال فترة جيش تحرير كوسوفو ثم فيلق حماية كوسوفو بين عامي 1998 و2002. كما كان صاحب فكرة وكاتب سيناريو ومنظم فعالية "أيام الإشراق"، التي أصبحت تُعرف لاحقًا باسم "ملحمة جيش تحرير كوسوفو"، وهي تظاهرة سنوية تُقام في الخامس والسادس والسابع من مارس لإحياء ذكرى تضحية عائلة ياشاري. كذلك ابتكر وأخرج مهرجان "نغني للحرية" الفولكلوري، المخصص لتخليد القائد مجة كراسنيقي (كابوتشي)، وكتب وأشرف على العديد من البرامج والاحتفالات الوطنية التي وثقت مسيرة كوسوفو نحو الاستقلال.

وفي المجال الأدبي، ترك ديبران فيلّي بصمة مميزة من خلال دواوينه الشعرية وأعماله السردية التي تناولت موضوعات الحرية والهوية والذاكرة الوطنية والإنسان في زمن الحرب والتحولات. وقد نالت أعماله تقديرًا واسعًا، وحصل على عدد من الجوائز الأدبية، من أبرزها الجائزة الأولى في مسابقة "ميتافورا I" ضمن مهرجان "دريني بويتيك" الدولي للشعر عام 2012، وجائزة "القديس جيروم الإيليري" في العام نفسه، وجائزة شعر المهجر في مهرجان بيسيانا الدولي للأدب عام 2013، إضافة إلى الجائزة الأولى للإبداع الأدبي في مسابقة يوم الشهداء الوطني عام 2014، والجائزة الثانية في تظاهرة "الحنين الشعري لكوسوفو" في العام ذاته.

أما في السينما، فقد قدم فيلّي إسهامات بارزة بوصفه مخرجًا وكاتب سيناريو وممثلًا. ومن أبرز أعماله السينمائية فيلم «حتى متى...؟» (1996)، وفيلم «رحى القاضي» (1996)، والفيلم القصير «المدينة السوداء» (2014)، الذي عُرض في عدد من المهرجانات السينمائية الدولية، بما في ذلك مهرجانات البلقان وأسبوع الفيلم الألباني في نيويورك. كما شارك ممثلًا في عدة أفلام تناولت شخصيات وأحداثًا تاريخية، منها: «الجذور»، «عزم غاليتسا»، «عزمي»، «المدينة السوداء»، «احتيال البلقان»، و«وطني».

ويُعد إنتاجه في مجال الأفلام الوثائقية من أبرز إنجازاته الفنية، إذ أخرج أكثر من سبعة وثلاثين فيلمًا وثائقيًا تناولت موضوعات الحرب والتحرر والتاريخ الوطني والهوية الثقافية، إلى جانب توثيق سير شخصيات بارزة مثل حسن بريشتينا، وطاهر ونبيه ميها، وسكندر تشيكو، وغيرهم ممن كان لهم دور مؤثر في تاريخ كوسوفو الحديث.

لقد نجح ديبران فيلّي في الجمع بين الفن والالتزام الوطني، فحوّل الأدب والسينما إلى وسيلتين لحفظ الذاكرة الجماعية وتوثيق تضحيات شعبه. وتمثل أعماله نموذجًا للمثقف الذي لم يكتفِ بالإبداع الفني، بل جعل من الثقافة رسالةً للدفاع عن الهوية الوطنية وتعزيز الوعي التاريخي. ولذلك يُنظر إليه اليوم بوصفه أحد أبرز المبدعين الذين أسهموا في صياغة المشهد الثقافي الكوسوفي، وتركوا إرثًا أدبيًا وسينمائيًا سيظل شاهدًا على مرحلة مفصلية في تاريخ كوسوفو.


مجلة برشلونة الأدبية: جسر ثقافي عالمي

مجلة "برشلونة الأدبية" هي مجلة أدبية وثقافية دولية تبرز أعمال أدباء العرب والعالم، مع الالتزام بالاستقلالية التامة عن أي توجه حزبي أو طائفي. تأسست المجلة في عام 2024 وتصدر بانتظام كل شهر، مغطية مختلف جوانب الثقافة والفكر والأدب والفنون. صدر العدد الأول من المجلة في إسبانيا بتاريخ 1 أبريل 2024، ليشكل بداية لرحلة طموحة نحو تأسيس منبر ثقافي عربي ودولي.


حقوق النشر © برشلونة الأدبية جميع الحقوق محفوظة
x