التوت الغامض
يتدلى من سياج الروح
فارفعو حجب الغموض
ومهد لؤلؤي
يزيح الشك
المصابيح المتعبة
لافتات باهتة لصوتي
تقرؤها فراشات الحبر
وتمضي الى نحبها
حين تصفق لها الشوارع
في خطوط لا تنتهي
كحشد جماهيري
منضبط الوقوف
كائن ما ينزلق
في جوف القصيد
وخارج كواليس النص
رايات قديمة تتحطم
كجماجم الغربان تحت
نعل الشيخ الهرم
على الرصيف
والقلب بهلوان
يراقص ظله منتشي
على حبل الليل الممتد
وقرع النعال يتشجى جَشِعا
ويلاحق الخطى
في الدهاليز بداخلي
لا شجر يعيد
للمكان ذاكرته
الفراغ المستتر
يملء مسامات
الموجود
يحيط بكل شيء
ويعطي للوجود معنى
في الحديقة بداخلي
انام مفتوح العينين
متوسدا فكرتي
احدق في خشب
الذاكرة
واتوه في تعاقب
الحضارات
ونكت الشك حولها
ثم اقرا قصتي
على مهل :
(قال العصفور للزهرة
اسمع في اريجك لحنا
قالت:
ارى في لحنك الوانا
قالت النسمة
اريج يُسمع ولحن يُرى
هل جُنِنتُم
ام جُنِنا
قال المكان:
كلا لم تُجَنا
شاعر بالامس
كان هنا
فاردته
رصاصات حقير
فسال الدم
وارتوت
منه الجذور
مذ ذاك
صارت الالحان
ترى
والالوان
عصافير تطير)
وفجاة
ينبت الورق الاخضر
ويخرج الريحان
اغصانا من عيني
وتمتد جذوره الشفافة
في وجهي
وتتلون تحت جلدي
وتغزو كامل الجسد
فاصير غابةمن شِعر
ماسِيَةَ اللحن
و الاغنيات
هل ابكي ؟ !
من يبكي وعينيه
مزروعتين
بالياسمين
الان خذ قبضة
من اثيري
لا صوت تسمعه
وجهي
ينثال مزقا
من المجرات
وصمتي
من كثيب
السديم البعيد
حشد
من النجوم
المرسلات
اليك آت
آت
- الجزائر -
