المَعَـرَّةُ - حمدان حمّودة الوصيّف

المَعَـرَّةُ - حمدان حمّودة الوصيّف

 



(من وحي ظاهرة تعرّي النّساء في الشّواطئ)
*** وجهة نظر شخصية ، ويبقى اللباس حرية فردية ***

مَـاذَا تَـرَكْتِ لزَوْجِكِ الـمُحْتَـارِ؟
يَــا فِـتْـنَـةً مَــمْـزُوجَـةً بِــالـعَــارِ
نِصْفُ النُّـهُودِ كَشَفْتِها في قِحَّـةٍ
والـرِّدْفُ مَشْـوِيٌّ بِرَمْـلٍ حَــارِّ.
أَسَفِـي عَلَى لَيْثٍ يَصُونُ عَرِينَهُ
أَضْـحَـى يُعَـرّضُ عِرْضَـهُ للـعَـارِ
لَـهَـفِي عَلَى جَـسَدٍ يُمَدَّدُ عَارِيًا
تَـرْعَـى عَـلَـيْـهِ أَعْـيُـنُ الـفُـجَّـارِ.
* * *
قَدْ حَدَّثَتْ عَنْكِ الـخَلَائِقُ كُـلُّـهَا
عَنْ خَالـِكِ الـمَوْجُـودِ رَمْزَ فَـخَارِ
لَكِنْ رَأَيْـتُـكِ فَـالْـتَـفَتُّ مَضَاضَـةً
سَقَطَ الجَمَالُ عَنِ الجَمَالِ العَارِي
بِالسَّتْـرِ تَسْمُــو لِلْـجَمَـالِ مَرَاتِبٌ
والكَشْفُ يُـذْوِي سَاحِـرَ الأَنْـوَارِ.
إِنْ تَسْتُـرِي يَـبْـقَ الـجَـمَالُ مُعَفَّفًا
تَـهْـفُـو القُلُوبُ إِلَيْهِ فِي الأَسْـحَـارِ
وَالعُرْيُ يَبْعَثُ فِي النُّفُوسِ مَجَاجَةً
يَـا فِـتْـنَة، إِنْ تَسْتُـرِي تُـخْـتَارِي.



- تونس -

حقوق النشر © برشلونة الأدبية جميع الحقوق محفوظة
x