قـال:
يا سيّدة العاشقين
فُكّي أزرار السّحاب
وآمشي حافية على أطراف النّدى
على وقع المطر،
اُرقصي
على هبوب النّسمات،
تـثـنّيْ وآلتَـوي
حتّى تصيري ظلَّ الآلهة.
قالت:
أُسميكَ... ماذا أُسمّيكَ؟
أُسميكَ عشقيَ الأوحدَ
أُسميكَ أملا ينضجُ على مهلِ
أسميك غُربة منثورة على قارعة الذّكرى
أسميك غيابا ينهَشُ الصّديدُ بقايا صداه
ماذا أسميك؟
أسميك وشْما لوبيّا على وجنتَيْ غجريّة
أسميك حزن النّاي المُؤبّد
أسميك لهفتي المشروخة
أسميك...
موتي المُؤجّل
.
.
.
مـــــــاذا أسميكَ ؟
قـال:
يا سيّدة المواسم
أمطري على سنابل القلب
ليخضَرَّ كفُّ اللّيلِ
أمطري حتّى...
تُورقَ أصابعُ النّجومِ
قـالت:
لكَ وحدكَ
أجني ثمار القمر
لك وحدك
أقُدُّ من الجليد...
ألعابا ناريّة
لك وحدك
أنثُر زَهر طفولتي وعطر...
براءتـي
قـال:
حبيبتي
نامي في عينيَّ
واسري بي إلى جنّاتِك
حبيبتي
بلّلي روحي بفيض عبيرك
واسكُبي لحن الوجود
في أعماقي
شهوةً ازرَعيني في أرضك،
بجفنيْك ظلّليني
متى توهّجَ حريقُ الشّوق
قـالت:
إنّي نذرتُك لِغدي
فلا تخُن ليلي...
اِبق قريبا من همسي
لتُشِعَّ في رؤايا.
- تونس -

