رَحِِيلٌ،فِراقّ كجَمْرِ الغَضـا...
و شَوْقٌ أيْقظَ في الرّوح الرّزايا
ألْهَـبَ في الفؤاد نارًا تلَظّى...
و هـامَ في أرْجاءِ حَشايَ..
جعلتُ لَـهُ قلْبي مأْوى..
فسَلَبَ المَشِيبُ عُمْـرَ صِبَايَ..
احْتمَلْتُ الوَجعَ و كتَمْتُ الجَوَى
و في غفْوَة وَشَتْ بحالي عيْنَايَ..
قلْتُ يا قوْمُ تلْك قَطَرات النّدى..
شَردتْ، فاحْتضَنَتْها مُقْلتايَ..
تَصَدّعَ القَلْبُ و مِنْهُ تسَرّب الصّدَى..
فَبَلَغَ الشّوْقُ عنان سَمايَ..
وَجَعٌ ما عرفَتْه مِنْ قبْلُ قلوبُ الوَرَى..
و ما ذاق إنْسٌ طُعْمَ أَسَايَ..
حُرْقَةُ الفِراق يا قوْمُ ما لها سَلْوَى..
و لا بلْسَمُ يشْفي أشْواقِي و "شقَايَ" ..
رَضَيْتُ بحُكم اللّه و أرْضى..
و الشّوْق عنيدٌ احتلّ كلّ أنَايَ..
رحيلُك أُمّاه في الفُؤاد كاللّظى..
لا يَخْمُد لهيبه حتّى اغادر دُنْيايَ..
- الجزائر -

