ضَـــجَّ الــفُــؤَاْدُ حــبيبتي بــحَنِينِيْ
وَعَــلَاْ انــتحابُ صَــبَاْبَتِي وَأْنــيني
وتــصدَّعتْ كــبْدي وذابــتْ مهجةٌ
لـــمْ يُــبْقِهَاْ رمــشٌ فــهل يــبقيني؟
الــلَّيْلُ يَــمْضِي دُونَ ثَــغْرِكِ مُثْقَلاً
طَــعْــمُ الْــحَــيَاْةِ مَــرَاْرةٌ تــكْوِينِي
يَـــا دُرَّةً بَــيْــنَ الــنِّــسَاْءِ تَــفَرَّدَتْ
دُونَ الــحِــسَانِ بِــدُرِّهَــا الْــمَكْنُونِ
إنَّــي زرعــتُكِ فَــي فؤاْدي سوسنَا
بِــدمِي رويتُكِ صِرتِ مِنْ تَكوِينِي
هلْ ضقتِ ذرعاً أنْ تكوني نبضتِي
وكَــرِهتِ أنْ تَــبقِي ضياءَ عيْونِي؟
أَمْ أنْــتِ ســيِّدتي عــشقتِ تَوَجُّعِي
أمْ أنــتِ رَاغِــبَةٌ بــبعضِ جُنونِيْ؟
فــإلى مــتى أُشــوَى وأُجــلَدُ هَــهُنا
والــشَّكُ يَــعصفُ بــي يــهدُّ يقيني
لاتــســأليني عــن حــياةٍ أُهــدرَتْ
مـــا كــان مــن نــكباتها يــكفيني
عــمري الــذي تــبغينَ نبشَ قبُورِهِ
أشـــلاءُ طــفــلٍ مُــرِّغتْ بــالطينِ
أنــا لــيس لــي مَــأْوَى الوذُ لِركنهِ
مــاعــاد شـــيءٌ هــاهــنا يــعنيني
الــعشُّ يــبكي والــحوائطُ تَــشتَكي
والــذكــرياتُ دُخــانُــها يُــعــميني
الــبردُ يَــصفعُ مهجتي في وِحدتي
والــنارُ تَــكوي بــاشتعالِ ظــنوني
كــيــف الــبنفسجُ ظــالماً يَــغتالُني
وإلامَ يــبقى الــملحُ مــلءَ جــفوني
عــانَدتِ قَــلبَكِ واحْــتبستِ حــنينَهُ
لـــو تُــنْــصِفِينَ ..تَــركتِهِ يــأتيني
لاتــتــركيِني خَــلفَ قــلبِكِ مُــهملاً
وكــما وضــعتُكِ بــالفؤادِ ضعيني
أنـــا مَــن أســاءَ إلــيَّ لاتــتعجبي
لــمَّــا تــركــتُ مــفــاتناً تــغــريني
لــمَّا احــتملتُ وقــلتُ إنَّــكِ جَــنَّتي
مــاكان ظــنِّي أنْ تُــدَكَّ حُــصوني
لـــو أنَّ قــلــبي لــمْ يَــهِمْ لَــخَنَقتُهُ
فــتــلذذي مــحــبوبتي واشــويــني
لــو أنَّ نــفسي لــمْ تــذُبْ يامهجتي
لَــكَرِهتُ نــفسي واحتقرتُ سنيني
لــو لــم أكُــنْ أمــنتُ بــاللَّهِ الــعلي
لـــوددتُ أنْ يَــبقى هــواكُم ديــني
ولَــسَوفَ أبْــقى لاهِــجَاً ومُــنَاجِياً
ضَــجَّ الــفُؤَاْدُ حــبيبتي... بــحَنِينِيْ
- مصر -
