للتوّ أنهيت قراءة "الجريمة الكاملة"
حُبَيْبَات الأمل الآسنة في حقل من ثلج
تشكو الضّجر
قَفَزَ حيّ "هارلم" فوق قبيلة من الأفكار
في رأسي
فكرة مجنونة فاح زفيرُها
تبحث عن حبّة " أسبرين "
يغذّيها :
غبار المسافات المُتَرَسِّب على حوافّ
ظُلمة المساء ...
فُتَاةُ الحنين ...
وَهْمُ الخُطى المُدجّج بصُنُوف العناء ...
همسك الأسير بين مخالب النّوى ...
كلُّ هذه التّجاويف الفارغة
حوّلت قلبي لمُعْتَرَك
مُعْتَلّ الأهواء
وذاك الأصيص الغارق في سُبات الفقد
يراودني عن نفسه ...
هناك وفي خِلسة من زهرة " البلادونا القاتلة "
سأخفي ما تبقّى من ملامحك ذات ليلة وإلى الأبد ...
باستحضار "دقّة الزّار"
وقصائدي التي تلاحقك دون مَضَض
في قاعة الإنتظار الموشّاة بأصناف الصّبّار
سأترك إسمك يتجرّع كؤوس الهزيمة
وشيئًا من حبر وورقة
ليرفع في نهاية المطاف
قضيّته ضدّ مجهول
فأنا صديقة الماء والتّراب والأشواك
أجيد لغة الفصول
يعرفني السّرو والصّفصاف
بين الزّهر والآغ أدفن أسراري
كم مرّة حذّرتك ألّا تفتح علبة أحلامي العذراء
لتتفادى علائم زوبعة تُنْهي ضَنَكَ السّؤال
لأنّي امرأة أجيد قيادة قلبي بوقار
رغم هزّاته الإرتداديّة
في زمن تحمّلت فيه الجماجم بالفيروسات
وأقراص ضدّ صداع الضمير ...
وربّما بعد الف سنة
وفي قناة مُشفّرة
تسكنها الغربان
ينسى مقدّم نشرة " مختفون "
فتح ملفّك
لأنّ الحبّ قضيّة وهمية في عُرْفِ القانون
والقاضي لسوء حظّك أنثى
تُخضِّب أظافرها بطلاء مضادّ
للخُنُوع ... !
.................................................
" الجريمة الكاملة " كتاب ل " أغاثا كريستي " وهو عبارة عن روايات بوليسية مشوّقة .
"هارلم " حي بقسم " مانهاتن "بنيويورك " اُشْتُهِرَ بالجريمة والفقر .
"زهرة البالادونا " زهرة جميلة لكنها سامّة .
- المغرب -

