مرحبا بكم على الواجهة الجديدة لبرشلونة الأدبية

أريد الصمت كي أحيا - ثريا رحو

أريد الصمت كي أحيا - ثريا رحو

 


أريد الصمت كي أحيا
كي أستطيب شربة ماء
وأنا أبلل ريقي
بعد سير بلا وجهة
أرهق سيقان صبري
حتى تورمت قدماه،
فصار يمشي كالغراب
غريبا عني، بعيدا مني،
وعليه كان تواكلي واتكائي
وجدته صامتا، صابرا، محتسبا
فرميت عليه ثقل أشيائي
وحطب أشلائي
وقلت بثقة الواثق من غيره كالواثق من نفسه
هيا نمضي سوية
فمهما كان المسير طويلا
والطريق صحراء في صحرائي
ستكون قدمي وحذائي
حذائي السحري ، معد لكل الطرقات،
مهما طال الليل
وأرخى خيوط عتمته
ينسج منها بيتا كبيت العنكبوت
ي ص ط ا د ن ي
على حين رمشة
ترمشها عيني اليمنى
فتختل الرؤية في اليسرى
وها أنذا كفراش حور الغاب
أتلوى بين خيوطه
وخيوطه كأنها لعاب حمضي
بغزارة ينساب
يشق طريقه نحو عيون أجنحتي
كلما وجد عينا أغمضها
ستكون حينها
التوازن لخطاي، والسراج لرؤياي
وإن جارت شمس الصيف الغيورة
من نسيم صباح خجول
وأطلقت لسان حرها
تذيب جلدي عن عظامي
ستكون حينها
غيمتي، بردي، وسلامي.
لكن المسير أشقاك.... وأشقاني
والحمل أعياك......وأعياني
فصرت تصرخ، وصراخك أضناني
أريد الصمت كي
أ
ح
ي
ا
فلا حياة مع دوي صبر
ي
ع
ا
ن
ي.



- المغرب -

حقوق النشر © برشلونة الأدبية جميع الحقوق محفوظة
x