مرحبا بكم على الواجهة الجديدة لبرشلونة الأدبية

هل للبوح الوان؟ - أمل زواتي


 انت الذي البسته عباءة الذل مذ اني عروس لشتاءك القارص وصيفك الحارق!
هل للبوح الوان؟
ايكون ابيض إن توردت عيناك عندما أخبرتني كم تحبني!
وتراقصكَ بمعطفك تستجدي لقمة العيش على الطريق كطير الخبث وجناحيه إيذانا بتقزمك الثري!
هل للبوح الوان؟
حين أخبرتك أن الذي اخفيه في حقيبتي قلبا صغيرا ،ماهو نابض قبلك للرجال !
هو ظنك وقتها انك منهم!
وانت ابعد الكائنات عن ذات المسمى في الحقيقة !
هل للبوح الوان؟
تراك يا اعمى البصيرة بلا عكاز مذ كنت أنا عكازك المكسور،قد عشقتَ ونسيتَ أن البوح من اعمى لا لون له!
كاذب إن انت اصطنعت الهزيمة تستدرج الايام للحزن على ذات الزمن .
تتنشق الدموع احتباسا كاذبا .
أما شبعت؟
وشيبك الاشعث الاغبري لا يمل من التلون صفرة وكله نفاق!
كاذب البوح يا عبد النكد !
ام!
هل للبوح الوان؟
إن أنا نسيت ريشة الفنان ارسم صنمك المهزوم في سكراته ،مرة تلو مرة باللون مائيا غائبا مائلا الى الغيوم شفافا كما أراه !
لم يعد همي أن أُزيّن ذلك الجرح الذي اغمدته ذات مرة بشظى لؤمك السخي.
يا عاقد النية العمياء على قتلي كما لوم بوحك .
لم يعد للبوح الوان في صحيفة الالوان عندي فلقد خُرّمت الاذان بأواخر الاعواد من ريَشي.
واعدتُ الريش متطايرا نهما الى العُشّ مع أقرانه قبل السفر .
وانتهيتُ منك.


- الاردن -

حقوق النشر © برشلونة الأدبية جميع الحقوق محفوظة
x