عندما يموت الضمير - وليد الأثوري


 لم يعد في القلب متسع
لهذا الضجيج المقيت
قلوب تحجرت
نفوس معصورة
بالأنا المزري
ظمائر هاربة من صدور
الإنسانية شبه الميتة
جشع مخيم كالغيامات
في عيون الناس
ذهبت الأيام الصافية
ذهبت المعاني الصادقة
تحجرت الرؤى!
بأفكار الصباح
محتاره خيوط الشمس
كحيرة الوقت المحتار
مما يجري ويجري
يوماًمن حرب
وإبادة للأطفال
في كل نواحي القطاع
صارت دمائنارخيصة كالكراث
ونحن نتفرج
ولم نحرك ساكن
متسمرين
كالأخشاب
في الأبنية الهشة
كنا زمان نتحير
نتعجب من أسم
الإحتلال
تثور نيران الغضب
بصدورنا كالبراكين!
صرنا اليوم كقطيم
الغنم نقاد بإحبلة الزيف
الواهن كخيط العناكب
يالله ماذا جرى لنا؟
ماسبب هذا الهوان؟
ماسبب هذا الضعف؟
عندما يموت الضمير
ينتهي كل شيء
في عالم الإنسانية
كيف لنا أن نطرد
المحتل وصار الأخ يحتل
أرض أخوة
وصار الغني يأكل لقمة
الفقير!
وصار القوي يسيطر
علي أقوات الضعفاء
لن تقوم لنا قيمة
الا بعودة البشر
الى رسالة ووسطية
وعدل وسماحة الإسلام
هناك حدثني عن التحرر
للأوطان المحتلة!



- اليمن -

حقوق النشر © برشلونة الأدبية جميع الحقوق محفوظة
x