تنهدت وانفاسه لازالت عالقة في روحها المتمردة، شهيق بطعم الفقذ وزفير بمرارة الفراق لاشيء سينسيها تلك الأيام العجاف؛ أيام ثقيلة ثقل رحيل بلا سابق إنذار وكأنه يعاقبها على خطأ لم تكن هي بطلته يوما ..طلت من شرفة الحياة في صباح اسود بلا رنة هاتف او رسالة صباحية كالمعتاد، لا صوته ولا صباح الخير ابنتي الصغيرة كيف حالك ؟؟
بقي ذاك الصباح من شهر غشت في لائحة الانتظار، انتظار وسؤال لاجواب له .بحثث عنه بين شوارع مدينته وبين أصدقاء طفولته علها تجد جوابا لذالك الصباح الذي لازال عالقا دون جواب يذك.. فعادت يتيمة الفؤاد والحسرة تدمع عيناها العسليتين ..فهمت حينها انها لن تتلقى رسائله مرة أخرى وان ماكان أصبح في خبر كان، شربت قهوتها الصباحية، ارسلت آخر رسالة صباحية :
صباح الخير حبيبي ..
أعرف انك لن تقرأ رسالتي هذه وانك في مكان حيث البدايات الجميلة ،وددت ان اكتب لك وان تقرا انت كل صباح رسالتي.. رحلت دون وداع.. أما كان عندي عندك حق الوداع.
- المغرب -

