أنت مكاني حيثُ وجدني زماني
ولولا الهوى لما كان للكلماتِ معاني
لقاءُ حبيبين في الكتابِ مسطور
سفرٌ في الزمنِ إلى بدايةِ العصور
حكمةٌ تسافرُ من أولِ الزمان
نبعٌ مدوي ينفجرُ من النور
يحكي عن خلقٍ من أولِ الدهور
احتفالٌ بذكرى حلمٍ من ضلوع
قصةُ خلقٍ تطوفُ الأرضَ وتدور
فتحيا الروحُ خلالَ الروحِ تطالع
لتثبتَ أنالحبَ دافعٌ، واقعٌ، ورائع
وأن لولا لحظةَ حبٍ بصدقٍ كانت
ما عرفنا الحكمةَ ولا العقولُ دانت
ولا سقطت دموعُنا كالشلال
على وجوهِنا من سحبِ الحنان
حين شهدنا الصدقَ والانصهار
وانسجمت أرواحُ بصدقٍ كالانتصار
كذراتِ هواءٍ تتصاعدُ في السماء
قدرٌ محتومٌ يكتبُه ملائكةُ اليمين
لحظةُ خلودٍ سجلوها من زمنٍ قديم
لتبقى وتحيا أبدًا بعمرِ السنين
في لحظاتِ عشقٍ وحنينٍ وغرام
تحكي الحقيقةَ دون شعرٍ ولا كلام
أن الحبَ أصلُ الخلقِ والخلود
يحيا بصدقٍ بينَ بينةٍ وذهول
وأن لولا اللقاءُ ما رأتنا الأيام
ولا تواجدنا بزمانٍ ولا مكان
ولكنا نهيمُ عن المشاعرِ باحثين
نأتي الأرضَ ونفنى دونَ حبٍ ذاهلين.
- مصر -

