كان ملتقانا، نحن أطفال مشغل التعبير الأدبي وكتابة الطفل، يوم الأحد 7 يوليوز 2024، في الساعة الحادية عشرة صباحاً، أمام برج القمرة التاريخي. فانطلقنا للتعرف على جداريات هذا الموسم وأصحابها.
أما اليوم، الاثنين 8 يوليوز 2024، فها نحن نسير في دروب أصيلة ونلتقي بالفنان عبد القادر لعرج، وهو فنان مخضرم جايل المليحي والقاسمي والغرباوي وبلكاهية ولا يزال وفيا للألوان مع الجيل الحالي، كما ذكر ذلك في حوار أجراه معه الطفلان محمد رضى ألمعطي ومروة ألمعطيْ فوجدناه يرمم لوحته التي أنجزها السنة الفارطة ويضيف إليها اشياء جديدة، فأحسسنا كما لو أنها تكبر معنا وتزيد طولا واتساعا.
أما بالنسبة لجداريات الأطفال، فكان أول الحاضرين نجمة الكعبوري، الطفلة المجدة والمثابرة، وجدناها ترسم كوكب الأرض وتُتَوِّجُه بمعالم ومآثر البرتغال وإسبانيا وتضيف إليهما صومعة حسان الضاربة جذوره في التاريخ وبرج محمد السادس المشرف على المستقبل، نقرأ من خلال الجدارية إشارة لمونديال 2030 لكرة القدم. نصل إلى جدارية نرجس الجباري التي غادرت بياضها وعانقت اللون الفيروزي داخل إطار أزرق، أما بالنسبة لمحمد حيزون فوجدناه لايزال وفيا لأسلوبه المتسم بالحركية وموضوعه المجسد لفتيات البالي اللواتي كن في السنة الماضية ترقصن على الأرض، وفي جدارية هذه السنة بتن يحلقن في السماء.
أما بالنسبة لعبد القادر المليحي فلم تظهر ملامح جداريته بعدْ وإن كنا نعتقد أنه سيبقى وفيا لأسلوبه. ننتقل إلى الفنان السوري خالد الساعي وإلى جداريته وحروفه وتدرج الأزرق ولكن بخطاب جديد سنكتشفه مع اكتمال اللوحة، فقد تعودنا على رسائله العميقة، خصوصا جدارية الموسم الماضي التي اعتنت بالتضامن والتآزر والإيثار والتعاون وهي قيم ظهرت مع غيرها في محنة زلزال الحوز. سنغادر خالد الساعي ومساعديه المهدي لوزاري ومحمد الغالي الكعبوري، ونمر أمام البوابة العجيبة وقد ارتدى السياح ملابس جبلية لأخذ صور تذكارية، تؤرخ لعبورهم من هناْ من بلد الفن والجمال. أعيننا تسابقنا لتطل على منظر البحر البديع.
ولجنا بوابة قصر الثقافة وكانت الأشغال جارية للإعداد للمعرض الذي سيقام هنا، خرجنا من البوابة الثانية لقصر الثقافة وتسابقنا لمعانقة صديقتنا نور دعنون، هي بالمناسبة عضوة في فريقنا ولكنه اختارت طريقة أخرى وهي مساعدة الفنانة هاجر وكاك هاته الأخيرة التي ولدت في الرباط وحاليا تعيش في سلا وهي ابنة الأربع والعشرين سنة، ورثت جينات الفن من أمها، وموضوع جداريتها العطاء والكرم وقد وجدنا عملها مدهشا، ويشع بهجة. وصلنا عند الفنانة المتميزة شوعة الخراز التي استقبلتنا بابتسامة عريضة، ملامح جداريتها لم تظهر بعد ولكن أسلوبها المنظم يَشِي بأن العمل سيكون متقنا.
عرجنا على الفنان حمزة عبد رحيم وأبهرتنا جداريته التي حسبناها اول الأمر تشتغل على الحرف العربي ليتدخل هو مصححا بأنه ينتسب لمدرسة الكاليكرافيتيك وأن عمله هو شعر صامت. عرفنا المؤطر على مساعدة الفنان هبة لزاري والتي كانت من أنجب ما أنجب مشغلنا كتابة وإبداعا.
نزلنا بين الزقاق حتى وصلنا إلى جدارية طارق الفيطح، هذا الفنان الزيلاشي العصامي المفتون بالعجائبية والفنتازيا كما ذكر لنا ذلك مؤطرنا، وهكذا وجدنا جداريته الصاخبة بالألوان والأشكال والرموز والشعارات. ومن أصيلة إلى القصر الكبير انتقلنا مجازيا ما دامت فنانتنا من هذه المدينة الأخيرة وهي البشوشة اللطيفة الأستاذة كريم الشيخ الفلوس فوجدناها تعزف مع موسيقييها لحن الألوان.
كانت آخر ما زرنا جدارية لم يضع فنانها يده على بياضها وأخرى غادترها صاحبتها بعد أن تركت توقيعها الموسوم بابتسام الشكدالي. وتفرقت بنا السبل إلى جولة أخرى...
نص من إنجاز أطفال مشغل التعبير الأدبي وكتابة الطفل:
توبة بوق، نور بنشرقي، إسماعيل بهاء الدين،
مروة الموساويد، ندى الكمراوي، عز الدين عقرين، بلال الكمراوي.
إضافة برشلونة الأدبية:
مدينة أصيلة أو «أزيلا، أرزيلا، أصيلا» مدينة مغربية تقع على شاطئ المحيط الأطلسي. شهدت على مدى ثلاثة عقود من الزمن، تحولات هامة على مستوى البنيات التحتية والمرافق العمومية وأشكال العمران، واستطاعت أن تتحول إلى قطب ثقافي وسياحي هام. تضم مدينة أصيلة 31.825 نسمة حسب تقديرات سنة 2013، وتعد المدينة مركز إشعاع ثقافي كبير بالمغرب عامة وبمنطقة جبالة خاصة، وذلك لاحتوائها على أكبر معرض فني مفتوح في المغرب يتمثل في أزقة المدينة وأحيائها البيضاء ذات التأثيرات المتوسطية، كما تتميز بالنمط المعماري المغربي الأصيل.
عُرفت المدينة منذ العصور الفينيقية بالإسم الأمازيغي زيليس أو زيلي. لكن بعد الإنشاء الإسلامي الثاني لها، عُرفت باسم أصيلة وهي كلمة عربية، وليس معروفا سبب الشبه بين الإسمين الفينيقي والعربي. خلال الاحتلال البرتغالي أطلق عليها اسم أرزيلا وقد احتفظت المدينة بهذا الاسم حتى بعد الاسترداد الإسلامي سنة 1550، كما تعرف أيضا بتسمية أزيلا وهي تسمية محرفة لكلمة أرزيلا. وينادي أهل منطقة جبالة التي تنتمي إليها المدينة من يقطن بمدينة أصيلة بالزيلاشي
تقع مدينة أصيلة على بعد 31 كيلومتر جنوب مدينة طنجة في منطقة سهلية على الساحل الأطلسي محاطة بمجرى نهر الوادي الحلو الذي يقع مصبه على ساحل المدينة. تقع المدينة بمنطقة سهلية شاطئية لكنها تتحول إلى تلية فور الخروج من المدينة ويبلغ علو أغلى نقطة بالمدينة 53 متر عن سطح البحر مسجلة في قرية الدغاليين التابعة للمدينة في حين أن الارتفاع يعادل الصفر عند الشاطئ. تتمتع المدينة بشريط ساحلي بطول 17.2 كيلومتر ٬ لكن تطغى عليه الشواطئ الصخرية التي تمترس فيها هواية الصيد بالصنارة، كما تتوفر على شواطئ رملية كشواطئ: سيدي مغايث - العوينة - سيدي أحمد الزواق - پاراديس وكهف الحمام. كما تتواجد على طول الساحل عدة صخور تمثل مناطق مهمة لتعشيش الطيور البحرية أهمها طيور النورس.
المصدر: ويكيبيديا
https://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A3%D8%B5%D9%8A%D9%84%D8%A9









