وَافْتَرَقْنَا وَالْهَـوَى مُتْعَبٌ
وَافْتَقَــدْنـَا نِعْمَــةَ الْحُبِّ
هَكَـذَا شِئْتُمْ وَ شَـاءَ الْعِدَا
أَنْ نَظَـلَّ الْعُمْرَ في غُلبٍ
كُلَّمَا قُلْنَا صَفَـا وَصْلُكـُمْ
غـَصَّ مِنْ ثَانِي بلاَ ذَنْب
يَا رَفَاقَ الْعَهْدِ مَا خَطْبُكُمْ .
مَا دَهَــاكُـمْ لَيْلَــة الرَّكْبِ
كَيـْفَ أَخْلَيْتـُـمْ دِيـَاراً لَنـا .
وَابْتَعَدْتُمْ عَنْ حِمَى الدَّرْبِ
كَيْفَ أَذْبَلْتُمْ زُهُورَ الهَوَى .
وَاغْتَصَبْتُــمْ فَرْحَـة الْقَلْبِ
قَدْ نَسِيتُمْ عَهْدَكُـمْ وَ الْوَفَا .
مَا رَحِمْتُــمْ دَمْعَــةَ الصَّـبِّ
قَدْ تَمَرَّدْتُمْ كَرِيحِ الْمَسَا
وَاقْتَلَعْتـُـمْ زَهْـــــرَةَ الحُبِّ
بَعْدَكُمْ جَفَّتْ عُيُـونُ الْمُنَى
وَانْتَهَى عَهْدُ الْصَّفَا الْعَذْب
مَا لِقَلْـبٍ يَبْتَغِـي وِدَّكُــــمْ
لَمْ يَجِدْ مِنكُمْ سِوى الْعَتْبِ
هَــزَّهُ شَـوْقٌ إِلَيْكُــمْ فَهَـلْ .
هَزَّكُــمْ شَـوْقٌ إِلَى الدَّرِبِ
بَاتَ يَشْكُـو للِدُّنا شَجْـوَهُ
والجَفَا يُذْكِي رَحَى الْحَرْبِ
لَوْعَطَفْتُمْ عَنْ فُـؤَادٍ شَكَا
لَوْ أَعَــدْتُـمْ لَمَّــــةَ القُرْبِ
تَهْدَأُ الأَشْوَاقُ فِي مَهْدِهَا
تَسْبحُ الْأَحْـلاَمُ فِي الْهُدْبِ
تُشْرِقُ الأَنْوَارُ تَزْهُو الرُّبَا
تَحْتَفِي الْأَزْهَـارُ بِالْخِصْبِ
- المغرب -
