" لا هو موت ولا هو انتحار ، لكنه أسلوب غزة في إعلان جدارتها بالحياة"
* محمود درويش.
لا يا سيد الأمم.لست أبكي..
أو أوجعني الندم.
أمتي أيضا تقض مضجعي،
وضعت حاضرها في صندوق مقفل وتحلم بالمستقبل.
ٱه، ٱه ..هذه علتي يا سيدي..
شفاف هش لا أقدر رؤية الدم المسفوح نوافير
والأجساد شضايا
والعسكر يعبثون بأرواح بكر سكنت المواليد والرضع.
والناس سيرة هلع
يدبرون الحياة في مستنقع،
من ألم ٱلى ألم.
ليتني يا سيدي حجر ونبضي دوامة في مجرة اخرى
انا تعبت من تعبي هنا
حتى انفجر إيقاعي من غصتي
واقسمت ان اكتب لك أغنية تبكينا
تبكي امتي والأمم.
لا يا سيدي انا تعبت من نعم.
يا امتي من البحر إلى الجرح
ياسيرة إيقاع الألم
كم من قناع يكفي لنبيع الحلم رخيصا
في كواليس القمم.
كم من دمعة شبت حريقا
ومن دمعة ترعرعت مع زمن الأسى وشما عميقا على الخد، والليل في ظلمته عنيد.
لا ياسيدي..نحن لسنا عبيد
تعب الوريد من الوريد
سقط القدح من يدي
تكسرت روحي في الحرف والنشيج،
وتسألني: من أنت؟
لن ألتفت إليك، لكن أكلمني
يا انا..ياروح جسدي من أنت؟
الدنيا حمالة الخطايا
فهل القوم على صواب؟
التبس الطريق على الطريق
والصديق على الصديق
والحوار على النهي والامر والتاريخ
وكان الموت الرخيص
والحزن/ التعب سيد الموقف يا سيدي،
هل ترى
ماوراء الرؤيا!؟
الدمار لعبة معبئة بصمت مريب..
لماذا غزة؟
لماذا الان غزة؟
هناك الدم العربي الاصيل والنخوة،
هناك الحقيقة الصامتة على الرفوف..
تبا ياسيدي..كم تعبت انا مني
كم تعبت من نعم.
ألم
ألم
ألم.
أعاين أضرار صمتي ودمعي يصرخ في حرفي
ما جدوى ذلك..وما جدوى القلم؟
ما جدوى هذا الٱيقاع الذي تلبسني في أغنية الفجيعة
ونحن اهون من الوهن.
قلبي الانين
اللحن في دمي
يسألني سيد الامم ..أين الأمم؟
يسالني هذا اللحن من نحن؟
هل سيطول الليل اكثر علينا مما تعجرف الظلام.
سينعق الغراب طويلا على جثة حلمنا
ام للطفل هناك راي جبار
والٱتي فتى من حجر
تهابه الهيبة في عرينها
سيولدون من رحم الموت
الموت...ااااه الموت.
تلك هي القضية
كم هي غالية ..
غالية فاتورة الحرية.
- المغرب -

