مرحبا بكم على الواجهة الجديدة لبرشلونة الأدبية

من وحي هذا المساء - مصطفى الصبان

من وحي هذا المساء - مصطفى الصبان


 سئلت مرة عن صورة لي بالأبيض والأسود .. ولماذا أزداد ارتباطا بها كلما تعالت أصوات الألوان حولي ؟ .. هل كان أمسي رماديا لأعاند في الناس عشقي للناس ؟ .. أم الصورة في ضلوعي هي روحي ؟ .. أم بياني بلونين لا يسعف الآخر ليذوب في حروفي ؟ .. هي صوتي .. بنكهة زمن جميل ... هي كلماتي بلون السماء والأرض ، وبشرة وجوه أحباء كانوا ذات يوم أقرب إلى الروح .. كل الألوان دون لون صورتي لا ترقى إلى مستوى اتحاد الشتاء بالربيع .. وزواج الصيف بالخريف ... لتزهر وتورق يا صديقي .. عليك أن تعانق الفضاء وترحل عبر رحابه ، وتحاور كل الأحلام وتفك ألغازها بحكمتك أنت ، وتخترق نور القمر ليسهل عليك اصطياد النجوم .. الصورة كتاب .. والكتاب قرطاس غير ملون ... وكتابك بقلبك ... والصورة لم توجد لترقص على أنغام حروف خاوية .. خالية من إكسير ماء الحياة .. كن كما تشاء .. واختر الشمعة إذا تعذر النور .. أعلم يا صديقي أن الشمس بيمينك ... والقمر بيسارك ... وأدري قمة تواضعك ، كما أومن بمدى حبك وتسامحك وعلوك بين الناس .. لا لأنك تعشق صورتك مثلي ... بل لأنك في الوجود أكثر من مليون .. صدقني لن أراهن عليك بعد اليوم ... لأنك بعض من حظي ... و قد يحالفني فيك لون الليل والنهار.

- المغرب -

حقوق النشر © برشلونة الأدبية جميع الحقوق محفوظة
x