تنمو عرائشُ الوقت قبل أوانها
و نقدحُ في عيون النجوم بريقَها
لينقشعَ الظلامُ
هنا الخيامُ
نُفصّل من قماش أوجاعنا
الأناشيدَ
و ما تُردّد الأيامُ
هنا الخيامُ
لا معنى للوقت
إذا اشتدّ الزّحامُ
لا معنى للموت
و نحن عشّاق الحياة
تزهو بنا البداياتُ
و يفتخرُ الختامُ
هنا الخيامُ
الدمارُ و الخرابُ
و الحصارُ و العذابُ
ألسنةُ اللهبْ
وسامةُ يوسف الموؤودةُ في الجُبْ
قسوة الغدرِ الموشَّى
على سواري الغضبْ
هنا الخيامُ
القيودُ و الحدودُ و اللدودُ و الودودُ
و الفقيد و الشهيدُ و النشيدُ
أذكار الصباحِ
إذا انقشع الدّخانُ
نُتَفٌُ من الذكريات تُلخّصُ
متاهات الظّهيرة و المساءِ
نفتّشُ في الركام عن أشلائنا
و نُهدّئ من رَوْعِ الطيور
و ننثر من فتات أحلامنا كي تعودَ
قُبيل أن يُحاصرَ الموتُ أسرابَها
و الظلامُ
هنا الخيامُ
المدى و الصدى و الردى و المنى
و الرؤى و اللظى
لم يمت أطفالُنا بل ناموا
و عندما يصحون
في فَيْءِ ذاكرةٍ
تخضرُّ عرائشُ الوقت
و تُزهرُ الأحلامُ
- تونس -
