حينما يستفيق الفجر - عبدالواحد مشيشو

 



فجر يهل بحسنه
يستفيق في خشوع
على أصوات مآدن ،وصوامع
قبيل شروق شمس الصباح /

منتشيا كعادته ينطلق
بلباس الفرح ،
ليحضن مولودا جديدا
لفظه سكون ليل طويل،
حين هب عطر الدجى
بنطلق كعادته كسهم شوق
ليرتجف فنجانا من دوق زمان /

يعانق الحياة بعشق،
يضمها إلى صدره بجنون،
منشغلا دائما بدقات قلبه
وهو ينصت إلى كلامه
حين يحدثه خلسة
فيكسر صمته المقدس/

بلا مبالات ، يرقص منتشيا
رقصة البطل وسط الوغى ،
تحث سقف سماء ساحرة
مزينة بأحلى نجومها
وهي ترقص في يوم زفافها /

تغازل قمرا وسيما ، يضيء
أركان غرفتي والكل نيام ،
كم هو عاشق لليل ،
مجنون بشغب البحر
وأصوات النوارس
حين تؤنس المراكب
بأصواتها المزعجة
وقت سفرها /

في خلوة عشق جميل
تشق الموج العنيد بلطف،
فتتطاير شظاياه ، وكأنها
سهب ملونة تشع من رحم
السماء..../

حينما يستفيق الفجر ...
قصيدة كتبت في فجر يوم الأحد بتطوان


- المغرب -

حقوق النشر © برشلونة الأدبية جميع الحقوق محفوظة
x