مرحبا بكم على الواجهة الجديدة لبرشلونة الأدبية

يمتد طيفك - محمد لطفي

 




يسود قاهرا متجبرا، على سهول وجبال وروابي القلب. يشعرنا بالفراغ ، نظرا لسوء التسرع في اتخاذ القرار. ياصغيرتي التي آنينا في حبها وأجلنا طوعا وكراهية.
يشعرنا القرار بالنقص يشعرنا بالدونية. كما يشعرنا بالمعصية.
يشعرنا بالخضوع لقداسة الشعب لقداسة العقل، لقداسة الخوف من الله، كما يشعرنا بالخضوع والركون إلى قداسة القلب؟! إلى المقدر المكتوب، إلى القدر المرسوم على الجبين .على صفحات التاريخ الذي يرفض الخضوع، يرفض التدوين من أجل التدوين. يأبى الاستسلام
إلى الواقع الكاذب المنافق المرفوض، هذا الواقع المتقبل المرفوض في حضرة، وسلطان الحقيقة. تاريخ إنه تاريخ يرفض النسيان. يدعن ، يرضخ، يسجد طوعا . قال يا أرض ابلعي ماءك،
ثم قال مرذفا. أ يا سما ء أقلعي.
ويا ما فوق السماء كف ، ثم أرحم الضعف الذي يسكننا ويسكن المخلوق الذي خلقته؟! ولقد جاذلنا وأكثرت جذلنا، في السر وفي العلانية. ايها العقلاني، ايها الرشيد
كأنها بداية وآخر وخاتمة رسلات التنمية، كأننا آخر الانبياء والرسل
كلفنا بتبليغ الرسالة. قبل اتخاذ القرار؟ أتوسل إليكم؟! استجديكم في تاريخ اللقاء هل من رأي ؟! هل مصباح ينير درب الحقيقة؟! تكلفني الكتابة، ثمن الهروب. يكلفني القول، تصدع وانفجار الجمجمة تكلفني اللغة، عناء انسجام البناء وتوازن التراكيب، تكلفني الكتابة. عناء البحث عن الخط الناظم لمسيرة التنمية؟! تكلفني اللغة عناء البحث في اقنعة الاستعارات السياسية؟!
في لج اللحظة الإبداعية، اهرب من لقائك،اتمني أن نكون محاربين
عدوين يقتتلان من أجل البقاء،
كلاهما يتشبثان بالحق في الحياة.
وطن ليس بخير، تنقصه وتعوزه بعض التكاليف التافهة، شريطة ان كنا وان نكون صادقين في حب الوطن؟! كل الوطن أو الشهادة،
يفوح عبق وعطر الجنان، من طنجة إلى الگويرة, من حدود المشارق المرسومية الى حدود المغارب المشهورة الموسومة بقلم وتاريخ المشروعية

- المغرب -

حقوق النشر © برشلونة الأدبية جميع الحقوق محفوظة
x