في صباح احد ايام شهر يونيو ، الذي نودع فيه الربيع لنستقبل الصيف ، بالوانه التي تُعبر عن نفسها بفواكه، تسر الناظرين .
و كعادتي ، قبل ان تتخذ الشمس كبد السماء مستقر لها ، قررت ان اخذ حصتي من دفئها و بهاءها ، و من المشي ، و الاستمتاع بفقرات الراديو الصباحية دون ان يقاطعني احد .
جاء صوت حليم؛ توقف الزمن حينها و انتقلت الى عالم من الخيال و كأن الدنيا قد خلت ، الا منه و منك ، شعرت بك تمشي الي جواري ربما روحك ، او طيفك ، لا اعلم.
اكان حلماً ام واقعاً ، الان ، او في زمن اخر ربما التقيناه من قبل، لست ادري .
ما أعلمه حقا ، هو حديثي اليك :
"مازلت أنتظرك .. بحضور يشبه لحناً خلده حليم بصوته ،
و موسيقاه في نقاء ، عمق ، صدق ، نبل ، إيقاع ، و مقامات أهواك .
لكن لا تهتم لحزن كلماته ، فانا اؤمن بان اللحن الواحد يحتمل آلاف الكلمات و نحن من نختار الاحتمال الذي يليق بنا .
ان آتيتني أنت الذي عرفته في نسخته الجديدة ؛ او أتيت في إحتمال جديد ، لا عليك انا أؤمن بروحك فهي دائما تحيط بي و لا تفترق عني ، و أتسال دائما ، كيف أستطعت ان تجد مكانا لك في كل ما تعلقت به روحي ، و لم أشاركه سواك ؟! "
اتمنى ان ينال النص اعجابكم وينشر في العدد القادم من المجلة
- مصر -
