ليالٍ طويلةٌ ثقالٌ يشتدُ طوقُها
تتثاقلُ الأنفاسُ وأنَّى التقاطُها
والخوفُ يضطربُ في قلبي مدويًا
ينوحُ ولكلِ آهاتِ الألمِ مصغيًا
والصدرُ ملئٌ بالحكايا يموجُ بها
من كلِ اتجاهٍ تتلاطمُ ذكرياتُها
تظلُ تتغنى بالبداياتِ وحلوِها
وتُذَكِّرُ نسياني بصَخَبِ نهاياتِها
عن حياةٍ كنَّا بعنفوانٍ ندقُ بابَها
لا مكانَ بها لحزنٍ ولا همومَ نجترها
مشاعرُنا تضربُ السحبَ فتمطرُها
والأرضُ ملكُنا كالجيادِ نطرقُها
تحملُنا وتعدو نحوَ دنيا في الخيال
تفيضُ بالبراءةِ عيونُ النقاءِ والجمال
نفترشُ الحشائشَ والقصورَ نبنيها
نكتبُ الأشعارَ والعصافيرُ تغنيها
بشوقِ المحبينَ تشابكت أيدينا
وحفرنا على جذوعِ الشجرِ أسامينا
فبقيت الحروفُ وانحلت الأيادي
ومَضَيْنا مذنبينَ كلٌ مِنَّا بوادي
ففي كلِ ليلةٍ تعودُنا الليالي تُنادينا
ثم تمضي عَلَّها تعيدُنا إلى أراضينا.
- مصر -
