1
حرثت الرمل والماء
صففت أوهامي على طاولة الكتابة
تارة أستنسقني تعبا معتقا
من دواة الحبر
أو من مزهرية التراب
وفي كل المرات أعود إلى البدئ
أقبض جمرة التيه، تحرقني أطيافي
حتى أني أصير بلا أفق
وبلا وجه.
2
أسأل وجهي في حفلة الإلتباس حولي
في المرايا المخاتلة
أين وجهي يا غدي؟
الصدى يسيل ماء من بين يدي
أنفاسي شهقة يراع مدادي
وسؤالي ..أين السحابة التي وعدتني بالمطر؟
هل نسيتني هنا أحرث الماء والرمل؟
أين تكون ؟
لماذا أخلفت موعد الخصوبة؟
3
إني أسير في الطريق الممتلئ بالمفاجٱت،بالضباب المتردد..
أنسى مرضي
وأتماثل للحب..الحب ترياق الأرواح
وترياق الكلمات..
الحب شفاء.
4
حقل أخضر يوشي مائدتي
أقدامي الترابية ترفعها قليلا عن الأرض..
ألهث دون أن أجري
يصعد البحر من أنفاسي
أرتطم بالصخرة وأنهض..
أعود إلى الحقل الأخضر
أشرع يدي وأحضن امتداد الكون
أصير أفقا
بينما رياح نشاز عابرة تمزق أضلعي
كأنها تحاول أن تطوح بمائدة الأحلام في الجحيم.
5
يعلو محيى المدينة ضباب
ينمحي وجه المسافة بين وجهي وقلبي..
تختفي أضواء المراكب
تبتلع المنارات في لحظة أضواءها الخاطفة
الوقت يضيع بوصلته..
رطوبة متوحشة تخنق صدر التراب والأزهار
وأحلامي..
الغمام هناك كعادته في هذا الفصل الغريب
تبوأ السماء بلا مطر..
كيف جفت الأرواح
ولم تذبل الكلمات؟
6
تارة
في العتمة
تارة
في حضن الرماد
أنمو قبسا من ضوء،
أنبثق أكثر حياة
أوراقي تلتمع...
الموت خدعة
البقاء للكلمة!
7
مراكب نجوم في سهرة شعر وشراب
سرب حمام في حفلة حب على الأسقف القرمدية للكنائس وطرق الغيوم
أناقة الفراغ تزداد غموضا
تحكم كتمان أسرارها فوق رأسي
وأنا..كما أنا أفيض عني
أنا المتأمل الممتلئ هنا بالسؤال وبالريح
لا سماء تحتوي كلماتي
8
كيف ستخلعني
لباسي شجرة
جذوري كلمة من أعماق الٱفاق
الضمير جناحي..
كيف ستخلعني؟
كأنك حطاب لا ترق لك أوتار قلبي الخضراء
ويدي غصن يظللك
وأصابعي اوراق تمسح عن جبهتك الشوك!
كيف ستخلعني؟
- المغرب -
