الكل تائه وإن ادعى.. وبلا استثناء.. أصبحنا مثل عرائس المارونيت التي تحركها الأحبال.. نتطوح شمالا ويمينا.. فاقدين بوصلة الاتجاهات ونحن سائرون في دروب ليست دروبنا وزمان ليس زماننا.. الكل تائه وإن ادعى.. أصبحت غرفات عقولنا مزدحمة بالأفكار. تسأل نفسك من أي فج عميق تأتي هذه الأفكار لتحتل غرف عقولنا من لحظة استيقاظنا مع الفجر حتى عودتنا إلى مكان راحتنا.. تتسابق الأفكار داخلنا.. وتتناحر..
العجيب أننا جميعا تكاد أفكارنا متشابهه بل موحده.. فهي أفكار نصارع بها الحياة لندخل في ساحة معركة حربيه يوميه من أجل البقاء أريد أن أحيا..
أقوم من النوم كي أحيا.. اذهب إلى عملي كي أحيا.. أصطدم بضدي كي أحيا أحاول أن يمر يومي في العمل بهدوء كي أحيا ادعو الله الثبات بقية اليوم كي أحيا..كي أحيييييااااا
وكيف نحيا وكل هذه الضغوطات اليومية تعصرنا ونخن مكبلو اليدين والقدمين ..
فالكل تائه وإن ادعى.. وانا بعض من الكل..
تائهة وإن إدعيت إنني قوية..
- مصر -
