وأنتَ
تسيرُ نحوَ الجنونِ
لا تنسَ أنْ تلتفتَ إلى قلبٍ حزينٍ
أن تصغيَ إلى أنينٍ يوقظُ شياطينَ الرّغبةِ
إلى بوحٍ يمتطي جنوحَ الشَّهوةِ
اقطف الثمارَ
واكسر (أحجار العادة)
لا تمكث طويلاً هناكَ
عُد أدراجَكَ
فأنا متيَّمةٌ بشؤونك الغريبة
...............................
وأنتَ
تطفئُ الشّمسَ
لا تتغاضَ عن نظرةِ عبّادِ الشمسِ السَّاهمةِ
رسالتي تحترقُ بين أصابعكَ،
وجعُ الحبرِ يتسع،
تختفي الحمامةُ بينَ الغربانِ
وهناك تنطفئ الشَّمسُ رويداً رويداً
.................................
وأنتَ تبحثُ عن قلبي الضائعِ
لا تعتمدِ الدّمَ دليلاً
فصخرةُ المنتحرينَ قلبي
لكنْ، ها أنا
آخذُ بيدكَ لتستدلَّ على جهتي،
لصوتي رعشةُ الخوفِ ورنةُ الأملِ
أما الصَّدى الذي لا يحدُّهُ أيُّ أفقٍ
فهو صدى جسدي
الينابيعُ وحدَها تعرفُ سرَّ روحي
فهلْ عرفتني؟
............................
وأنتَ
تسيرُ صوبَ اللّانهايةِ
اعلمْ أنّ روحي تنزفُ غيابَكَ
فوقَ أمواجِ الذَّاكرةِ
وسفوحُ الآلامِ
تناجي شجر العمرِ
لتأخذَ بيده
أعمدةً من نارٍ ونورٍ
تزيلُها حائرةً في هندسةِ المكانِ،
حائرةً في دهاليز الرّوحِ المُحطَّمةِ
في أيِّ برزخٍ ترغبُ؟
أيُّ شجرةٍ تحبُّ تذَوُّقَ فاكهتها المحرّمةِ؟
أيُّ غيمةٍ تريدُ لتبلغ بها حدودَ الكونِ؟
أيُّ غيثٍ سيغسل الروح من الآثام؟
أخبرْها
أما زلتَ تفضلُ حملَ صرّةِ أوجاعِك والغوصَ في متاهاتِ الرّيحِ؟
رفقاً بحنيني
تسلّلْ إلى أحلامي..
..............................
إن طويتَ صفحةَ الشَّمسِ
تجدِ اسمي مثل الماء
وإن طويتَ صفحةَ القلبِ
تجدِ اسمَكَ عصفوراً بجناحينِ خضراوينِ
يخفقُ في دمي
لا تعبث كثيراً هناك
- سوريا -
