في وجه القدر
سأقايض خوفي بقهقهات
وأنفض كحل الطيش آهات
شاعلا حطب الهذيان
في جراب الأحزان
مرتقا أزرار العناق الشارد
بين ثقوب الخطيئة
و أعين الحانات الخرساء
حيث هناك موتى
يلاحقون أرجوحة الخلود
ثمالى يطبخون تعويذة الحياة
ويشربون نخب هسيس الشفاه
على وقع خلخال حرباء
تهوى مساحيق الشياطين
وَظِلَّ مَرَايَا الْمُسْتَحِيلْ
في وجه الصبر
سأقضم تفاحة الغدر
وألف قميص العمر في كفن
واسرح كل خفقاتي
ففي النفس جرح اندفن
وأحصي اثار خطوي
واشما الدمع زخات
والشهقات فقاعات وثن
لا يهمني إِن بدى عُرْيُ مِرْآتي
أو اخترق ذاك الرمح بقايا رفاتي
لا يهمني إن نخر الروح ثم سكن
أو غزل الضلوع سعوفا ثم استوطن
لن أستجدي الوشاة من الراحلين
سَأُُبْقِي الجسد طين
وَأُردي الفؤاد نصفين
رماد يرثق الوتين
وأمل يوثق الأنين
سَأُبْقِي فطام السنين
لا يركع لا يلين
إلا لقبلات ثدي حنين
حينها
سأتلو آيات الصد سرا
كما أريد
وأمشي حرا كعربيد عنيد
مواريا شعلة اللهفة وقت الغروب
لأدع حماقاتي تتثائب هروب
تـأتـي
وترحل
دون أن تثوب
سأمزق عباءة الردة
وأعيش مذهب الدراويش
ناعيا نعشي
باكيا أمسي
لتظلين همسي
ويكون عطرك مطرا
يراقصني إن غاب وإن حضر
ويسكن رئتاي وقت السحر
لا دعوة لي
بضفائر الفرح
وعتبة المذبح
لا دعوة لي
بأكوام الدموع
وانكساري الثمل الموجوع
لادعوة لي بزهرة الهواجس
وتراتيل الكنائس
لا دعوة لي
بسبات قوس قزح
يوم عرس الذيب
لا دعوة لي بغزل الريح
وطلاسيم صوت شحيح
لادعوة لي بحفيف الهمس
ودوار عباد الشمس
لا دعوة لي بناصية الغيم
وانضحال القيم
ها هنا في محرابي
كنت همسا
كنت حسا
كنت هوسا
وهناك في حانات السكارى
كنت قدحا أشرما
يسابق حشرجة ناي يلم بحة العذارى
كانت لي احلاما حبلى
أطمرتها دموعا و مبكا
كانت ظلا موشوما على كف الليل
وأدتها قبل ان تكون لي ذكرى
واخرى طيفا مصلوبا على نعش الغرقى
ينعي صدى الخطى
- المغرب -
