مرحبا بكم على الواجهة الجديدة لبرشلونة الأدبية

مصدات ذابلة!! مسردية ممسرحة - شوقي كريم حسن

شراسة مهينة خالية من المودة والإتزان أقعدتني أزمنة الفوضى الوقحة المفعمة بالغرابة وخيبات الأمل والشذوذ داخل دوائر رعناء تافهة تصدر نداءات تشبه سورات

 



شراسة مهينة خالية من المودة والإتزان أقعدتني أزمنة الفوضى الوقحة المفعمة بالغرابة وخيبات الأمل والشذوذ داخل دوائر رعناء تافهة تصدر نداءات تشبه سورات مياه الأنهار المتلاشية دون الوصول الى النهايات، من الهموم التي لازمتني مثل ظلي طوال دهور غربتي وضياعي الذي ماعرفت الى ماذا يمكن أن أصل من خلال ولوج بواباتها السريعة التكرار( الغربة أماني مشاكسة قلقة تدفع بالنفس الى مرابع صاخبة بالذلة والامتهان والشرود ،بغير ما رغبة تلقي بنا المدن القاتمة بكل ضجيجها الممتهن لروح الإنسان، الى بطن أزقة أشد توحشاً وقتامة،تقف منتظر ببلادة ما لاتفقه من الإيام الأشد قتامة من أيام الأراضي الحرام التي لاقدرة ليَّ على مغادرة خنادق كراهياتها وسواتر حكاياتها المليئة بالضجر واللوعة والإحساس بالجور!)قبل لحظة الإكتشاف قادتني مخاوفي لترمي بوجودي الثمل وسط غابه شاسعة المدى مكتظة بزئير حيوانات بأشكال غريبة يمكن من خلالها تمييز ضراوة توحشها،ماعاد لوجودي ثمة من فائدة يمكن الأيمان بأهميتها والإخلاص لديمومة منافعها(أيام صباي الموغلة بالوقاحة واختراع الاثام والجنون، كان والدي الذي القت به نذالات الحرب الى أحضان أمي دونما ساقين،يصرخ بيَّ كلما رأني صافناً أرقب الطرقات التي كنت أظن أنها لاتوصل لغير دوي المدافع وازيز الطائرات ونواح الأعمار التي تذهب سدى والتي ملأت حكاياتها مقابر رأسي متوهماً أني لابد وأن دونما ساقين ،وربما
مثلما عاد خالي الذي فقد فحولته نتيجة
إصرار شظية رعناء تقبيل ما بين فخذيه،—لافائدة منك تظل طرناً تقودك بيسر الأوهام..يا أبن الخراب ما الإنسان سوى حلم أن توقف وتلاشى لا أهمية لبقائه الأنسان بيدر أحلام متشابكة النمو دونها تصير لاشيء.!!). ،كلما توغلت عميقاً مثل سفينة تائه في بحار آثامي المتكاثرة مثل أسراب جراد ،صدمتني بقسوة إرتحالات الأيام الى حيث المدن التي لا أرغب بوجودي بين أزقتها وبيوتها الجائرة الدافعة الى السأم والإستسلام،مكللاً دون إرادة مني بسخام الفشل والضياع الممحون،حاولت مراراً أدمان ضياعي ومصاحبة خطواته الشبيهة بتلك التي كنت أعيشها بحبور والفة،ولد غر أكتشف دروب المجون فجأة فراح يلاحق آنين دخان سجائر الباحثين بفزع مكتوم، عن أوجاعهم العائدة من الموت للتو، وسط خمارات داكنة العتمة تتقن بحرص مبالغ فيه نثر الآلآم بشكل مدهش لذيذ لافت للنظر/أحنه رجعنه من الحرب..تافه باعته محبوبته/أضع رأسي الفائر بضجيج مدوٍ فشلت في درء مخاطرة منذ معرفتي دروب الخطايا وكبائر الموبقات، بين يدي مرداً طلاسم مضحكة من الكلمات التي أمنحها بجرأة فاسدة المذاق أقبح الصفاة وأشدها مقتاً وقذارة، / لاتلمس وجع النسيان مادمت لاتجيد العزف على نايات التذكر بإتقان عشاق الفو نغم القصب/قصائد خرساء شاذة الحضور مهدومة لا تحفر في الذاكرة عميقاً و لاتجيد ترميم مالحق بها من خراب/ ملأ ركابي تحدياً ماتقدر من وجع خيبات الروح،علني أصادف جياد الفرار الى المستحيل،حصادك خواء وسماء أيامك مجدبة فمالذي ترنو إليه؟!!). الملم على عجل مخبول (.كانت عجالتي تثير غضب أمي لتهيل فوف رأسي كل ماتعرف من الشتائم المصنوعة من أجلي بحرص يثير شهيتي الثعلبية الماكرة للرقص والغناء) بقايا أشلاء متاعب ثمالتي المعاشرة لإناث الإنهزام ثمار حقول جمجمتي المليئة بالخرف والجنون،أبصرها بحذر تقف وجلة تراقب طريق أوبتي مثل نخلة تحاول من ثقل عثوق أحزانها المنتظره تقبيل جبين الأرض الموحلة ببرك ماء آسنه،ملوحة بكلتا يديها الموسومتين بأهلة وأفاع زرق تشير بالسنتها صوب وجوه بليدة مستورة بأردية الرعونة،ببطء مبالغ فيه رجوت نفسي أن تستفيق بعد طول رقاد من غفوتها لتتودد اللقاء العجيب الذي تمنيته صاخباً مدوياً يلفت الأنظار إليه،لكنها وبعناد خبيث تمسكت بتوافه عوالمها المستكينة الخالية من البراءة،رأيتها من خلل العتمة المنثورة على قارعة الطريق بفوضى عارمة تثير للإشمئزاز،تتراجع مذهولة الى وراء حاسبة خطواتها بصوت لين صافي النبرات (صبانا المتلاحق الأنفاس الخارج عن مألوف رغباتنا المحصورة بين سخافات التحديق بسيقان النسوة الساحبات أنوثتهن الطافحة الى وسط الشط،وعناد العبور الى الضفة المأهولة بالجن والأبالسة، يجلس محموماً مستتراً بخلوة بستان (المجلي) بهدوء شيطاني نتبادل نظرات التوسل الباهتة المعنى لبرهة وقت ،حين أجر عنوة يديها المعلمتين بالحناء الى يدي تطلق فواخت تنهداتها على عجلٍ هامسة،
—- غنِ ..ما تقوله يأخذني الى قلبك الوارف الضلال..غنِ. ..فما تعودت حنجرتك صامتة!!
—صوتك أجمل غنِ .. قلبي مصاب بالحنين إليك.. ماتعودنا انتظار سيول قلوبنا لنهجر بهجة اللقاء!!
— كلما أنصت وأنت تخترق مسامع الليل طرت صوبك مثل حمامة شائهة تبحث عن ملاذ يأوي شرودها الاثم..غنِ!!
— ماعادت حنجرتي المبللة باليباس تتحمل فطنة الكلمات و شدوها المتحسر هلعاً.. أتعبتها خطى هواكِ
الذي لا أعرف كيف أصل إليه،،!!
—آه..آه.. كيف يمكن للإنسان العيش بحنجرة صماء لا تعرف آنين القلوب..؟!!
— غنِ…بُخل حنجرتك يصيبني بالجنون!!
ويوقف خفقان روحي الجائرة!!
— المعاني النابتة وسط صحارى الإنتظار
لاتقدر على إجتياز حيطان وجودها..كلما
حاولت صفعتني الذاكرة برياح البلوى وخرابها!!
— دع معناك يرمم ينابيع خطاياك وحاذر
الإنتهاء دون سبب..ماتعودنا نسيان حناجرنا عند مواقد الالتهاء..غنِ!!
- الحناجر المكبلة بسلاسل المجون لاتعرف عن مسراتها ما يطمئن القلب!!
ترنولواعج أعماقي المليئةبالحنين العاجز عن الفرار صوب ملامح الاشتهاء لخطى المسافات الموحلة بالآسى الطاوية للبعدليغدو التصاقا مبهجاً يشيد أضرحة السعادات ،تلف عباءتها اللامعة السواد حول الجسد الشبيه باستقامة رمح ليندفع مثل نبلة سهم غرست بصمت فوق الصدر الذي تعالى وجيفه عند اليسار،بخبث تلمست خفايا أنوثتها التي طفحت أمام عيني الكليلتين الآخذتين بالإتساع،أنوثة متوحشة بيسر حيي رفعت رايات استسلامها الطافح بالسعادة والبشر ،لم أك أعي بوضوح حقيقة ماحدث،الغربة الحادة القحط بانطفاء لياليها وعنادمجونها الخالي من الدعة والهدوءوالكياسة أصابتني بلوثات هواجسها التي لاتعرف الإنتهاء، لم يعد الإبصاركافياً لإيقاف جماح خيولي النهمة الرافضة للترويض والمندفعة الى أمام
الفشل دون حساب لإزمنة آتية بقيح مفاتنها الغاضبة/الإنهيار الذي أعيش منذ
هجرتني ملامحها جعلتني أتوسد بقايا خرائب مقاصدي المنتهية الصلاحيات،
عاجز عن إيجاد منفذ للفرار الذي لا ادري
أين ومتى وكيف،ماعساني فاعل باضطرابي وخيبات أملي إذاما وجدتها تنتظرني مراقبة بقلق الدرب عندالنخلة المقطوعة الرأس الغريبة الهيأة كما إعتادت دوماً.(مالذي فعلته نخلة سترنا لتأخذ الشظايا جمجمة ثمارها وتتركها عارية ترقب الإخضرار الذي لا يجيء محاطة بهالات ظلام التوجس والهلع؟!!).وإن وجدتهامايمكن الافصاح به،أيمكن الهمس بإنكسار الخيبة.. جئت مدحوراً خالياً من رغبات الحياةومسراتها المدوية فأ عيديني اليَّ، الفشل أشد الأردية قسوةوأتعسها فعلاً ،الفشل
مقبرة خربة مأهولة بالصراخ مستحيل مغادرتها دونما بصمة وضوح تتعهد النجاح في القادم من الإيام..الفشل أغنية ماجنة تحطم رهانات البقاء/لا تلمس نهارك بأكف الخدر الفائض بين يديك/لا توقظ غربان أحزانك الكاسدة عديمة النفع/ما تصبو إليه هشمته المارقات من ذئاب خبالك لتحط في فناء خلوتك مهيض الأفكارخال من الإحساس بالرفعة والسمو ،مثل طبل أجوف يتوسل الصفاء والرقة/الرأس الاشعث الموشى بخطوط فضية مثيرة للانتباه المعبأ عنوة بسيول عارمة من الأسئلة الماكرة الإجابات توقفه علامات الحيرة عند أطراف طرق مهملة باردة مغسولة بصقيع ليالي ساكنة خالية من العذوبة، لا تقود لغير خزي الاستكانة والرضوخ الخانع ،رأس لايجيد الرفض منذأتخذ وصية الرجل الحكيم الزاحف مثل سلحفاة منفذاً لمعارف خلاصه( إياك وملاوات الوقت الذي لايقر وجودك..وإياك ورفع عينيك لترى ما يفعله قوي غاشم ) ،وقوف خامل يتأرجح بين فكرة تيه أبدي تسوره دوامات العجز، وأفكار تلح عليه بوقاحة غاضبة، بأهمية تغيير المسارات والرجوع لغرض لملمة حضورها الغارق في لجج وحشة الانكفاء في حضن فراش مهجور عتيق تدوم بين جوانحه همهمات أدعية متوسلةخانعة مافادت بشيء،كلما أمسك الرأس الواج بالآسى بعض رضاه أنهالت فوق الجسد القاحل سياط رغبات تنفض عري نسيانهاالغادي مستحيلاً،رأها تتكوم مثل رمادالكوانين متمتمة بخوف أصبها بالهلع الارتجاف— أجئت؟
قال —جئت!!
قالت—أو رأيت ما أنا عليه!!
قال— ما فارقتك يوما وما نسيت!!
قالت— أبصرني لاراك!!
قال— أبصرتك بكلي ياغالية حين فقدت
بصري هناك،،
قالت—أق..تر..ب!!
/لم يك الإقتراب سوى ضياع مخيف وسط لجج من الإسئلة التي لا تقف عند حد يمكن من خلاله النظر الى الاتي من الأيام التي تبدو على غير مألوفها.تقودنا
الخطوات بهدوء خالي من الريبة الى خلوات نتعمدها طويلة تحف أرواحنا
نداءات الطفولة التي مرت مسرعة مثل عاصفة أثارتها أقدام الفجيعة التي نعيشها،كان الرجل القنفذ الذي يندفع
الى أمام بسرعة يحاول أكتشاف عماي الغامض المغطى بالريبة والحبور،كلانا
يلعب لعبة جميلة اخترناها سوية بدقة الرضا والقبول..غريب مأكول بهموم الاقتحام الفاجع،وأنثى غاربة سرقت
الليالي الموحشة ذبالات جمالها الذي
ما كانت تتمنى أن يراه..اللعب الماكرة
تهيل تراب الاسئلة فوق مقابر فواجعنا
التي تكاثرت وسط خراب يزداد قتامة كلما لوحت الحرب برايات أمجادها الهرمة/!!

- العراق -

حقوق النشر © برشلونة الأدبية جميع الحقوق محفوظة
x