مرحبا بكم على الواجهة الجديدة لبرشلونة الأدبية

براكين الوجع - جمال بودرع

 



عجبا كيف قُرِئَت مِنْ إنْسٍ قَصائدي..
و إِنّي لأرى ذاك اكْبر مَغْنَمِ..
ما كتبتُ تلْميحا لِأُداري صبابتي..
و إنّما لأمْر هائل الخطب مُؤْلِمِ..
فَعلَى صفحات ليال مُطْلخِمّة
و بمِدَادٍ أسْوَدٍ فاحِـمٍ..
أُدَوِّنُ قصائدَ براكين الوجع..
بأنامل قلْبٍ ضَرير ابْكمِ..
حَوْلي تحوم خفافيش تُؤنِسُني
و تُطْرِبُني أنْغام نعيق الألم..
تدْنو النّجوم فُضولا..
فتعجز عن فكّ طلاسمي..
و يختفي البدْر خجلا..
و قد عَبَسَ وجهه المتبسّم..
مِنَ الشّعْر ما خُطّ بمداد من دم..
و بعض الشّعٰر لا يصلح الا كتمائم
عبْر صُدوع الظّلام قصائدي تسرّبتْ..
فقَرأَها غيْري بلسان مُتلعْثم..
أُرَوّضُ يَراعي على المدْح و الغزل..
يَتَمرّدُ و في حُضْن الحُزْن يرْتَمي..
لا أكْتب شعرا و إنّما..
أُرَقّعُ جِراحي بحروف لعلّها تلْتَئِمِ..



- الجزائر -


حقوق النشر © برشلونة الأدبية جميع الحقوق محفوظة
x