أيها الضياع
الصمت لغتي العقيمة
حين أُنْفى من فراديس الكلام
ويصير الشعر حرام...
متشظٍ فؤادي ...
على الشياع
أوزع إرث عاطفتي
وقلبي الوحيد المُلام...
فهل يعقل أن تصير المحبة
رصاصة؟؟؟
وهل يعقل أن يغدو البعد
كياسة؟؟؟
وهذا النبض المترنح
كيف أثنيه عن النواح
فلا يُضام ....؟؟؟
لاجواز لي لسماء الأحبة
إلا هذه الصلاة ؛
وضوؤها دمي،
فاتحتها قصائدي المارقة،
سورها شهقات وِردي الأخير،
وتحيتها أوبتي ،
حين أشهق بالحنين والهيام...
أيتها الكآبة...!!!
لا تخرقي سفن يقيني،
لتبني أعشاشك على أنقاض حلمي،
فالأحلام بسبعة أروح،
كلما قُتلتْ تنبعث من حطام....
ما أقسى أن يصير الفراغ سجانك!!!
وما أمر أن تبحث عن المعنى بداخلك
فيطالعك الخراب
وتحاصرك فلول الآلام
يا الله!!!
لا تحكم على عواطفي بالصدأ
وبالمشاعر الشاقة،
فليس كل شاعر مدان...
ولا تغلق دوني بوابات سماواتك
فتتركني على قارعة الدمع لِلْمَلام...
هل تراني يا الله؟؟؟
أنا ما زلت نبيك الصامت،
لم أحرف نبوءة الحب،
ولم أتخذ من قصيدتي آلهةً للغواية،
وكلما تجليت لي حُبّا
رتلت بحضرتك السلام
هل تسمعني يا الله؟؟؟
ها لغة التسابيح امّحت
و ها سور الوصل عُقِرت
و مآذن بيوتك على الحداد أُقِّتَتْ
فمتى يصدع بلال بالكلام؟؟؟
لحظة يا الله...
هاذي الطريق التي عبدتها
لم تعد توصل إليك
ثمة من غيَّر خارطة الهداية
والعابرون للهناك
يقولون أن النهاية جحيم...
وأن على الصراط حفة لئام
أتدرك يا الله؟؟؟
الروح نقمة،
حينما يصير بارؤها بعيد؟؟؟
الأجساد توابيت،
عندما تغرق في الشبق الزؤام...
أيها الحلاج
عشيرتي لم تقطع أطرافي من خلاف
عشيرتي
سرقت إيماني
وتركتني للخواء
فمن منا العابد والمعبود؟؟؟
أيها الشاعر الناسك
لا ترم كل نطف إيمانك
في رحم صلاة
بعض الصلوات بدع عقيمة...
ولا تجعل من المتحولين رُعاة
وحده إيمانك يهديك للأمام...
وحيدا أدوِّن أسراب المحبين
الذين غرفوا ماء الحياة من وريدي
وكسروا طين قلبي
وأرشف وُعودَ الغرام حِمام...
هذا ما جنيته علي يا آدم
كلَّما يممتُ قلبي شطر جنة
نبتت على حوافها تفاحة
فقضمتُ قضمةً
وكررتُ سيرة الهبوط والخصام ....
لأشقى ويشقى معي كل الأنام....
- المغرب -
