مرحبا بكم على الواجهة الجديدة لبرشلونة الأدبية

فُـــــــكِّـــــي الـــــخـــــمـــارَ - عادل غتوري

 



ريــــمٌ أطــــلَّ بــلــحظهِ فــتَّــاكا
ورمـــى بــســهمٍ لايُــريــدُ فــكاكا
سَــاءلــتُهُ أفــديــكَ هـــلَّا زدتــنــي
يُــرضــيكَ ربــي فــلتزدْ مُــضناكا
عَــجِّــلْ بــقــتلِ الــمــبتلىٰ يــاسيِّدي
فــلَــكَمْ تــتُــوقُ عــيــونهُ رؤيــاكــا
مِــنْ أجــلِ وجــناتٍ أرقُّ مِن الندى
أتــلــفتُ زهــرَ الــعمرِ كــي ألــقاكا
مـــاذا ســيحدثُ لــلكواكبِ عــندما
تــغزوا جــيوشي المُهلكاتُ سماكا؟
*
لــو كــان قــلبي فــي يــدي لــغلبْتُهُ
وأعــدتُ أمري في الغرامِ إلى يدي
لــكنْ مــشيئةَ خــالقي قــد أحــكمتْ
ربــطَ الــفؤادِ بــرمشِ نــجمٍ مُــسهدِ
كـــمْ مِــنْ صــريعٍ لــلغرامِ رأيــتُهُ
قــلبي الــمكابرُ عــادَ بعدكَ مُهتدي
فــجميعُ خــيلي فــي النزالِ عقرتُها
لارغــبةً لــي بــالمسيرِ إلــى غدِي
وأتــيتُ بــالسيفِ الــصفيحِ حــملتُهُ
لأذُوَد عن أرضي وعرضي أفْتدي
*
الــقدسُ تــنزفُ يــا ســعادُ تــذكَّري
أيــــامَ كُــــنَّــا نُــتَّــقــى و نُــهــابُ
هــذا صــلاحُ الــدينِ يسألُ مُغضَباً
كــيف اعْــتَلَتْ ظهرَ الأُسودِ كِلابُ؟
كــيفَ ارْتَــضَينا أنْ تــدَنَّسَ أرضُنا
ويُــشاعَ فــى كــلِّ الــبقاعِ خرابُ؟
و إلآمَ تــنــزِفُ بــالهوانِ جــراحُنا
وغـــداً ســيُــتْلى لــلــحفيدِ كــتابُ؟
الــشــاجِبونَ الــنــائِحونَ بــلا حــيا
لاشـــيءَ إنْ ســقطَ الــحياءُ يُــعَابُ
*
فُــكِّي الــخمارَ فــمِنْ عجيبِ زماني
أنْ تُــسترَ الــوجناتُ عــن نــسوانِ
زمــنُ الأســودِ الضارياتِ قد انتهى
يــا ويْــحَنا مِــنْ (عازفٍ) و( قِيانِ)
الــقُدسُ ضــاعتْ والشِقَاقُ أضاعَنا
لِــنغُوصَ فــي بحرِ الردىٰ و نُعانيْ
والــعــارُ كُـــلُّ الــعارِ أنَّــا نــدَّعي
عِـــزَّاً ...و نــحــنُ أذلــةٌ لِــلجاني
تُــنْــسَىٰ الــمصائبُ بــالتقادُمِ إنَّــما
هــذي جِــراحُ الــقُدسِ شَــأنٌ ثــانِ
*
فــكــي خــمارك فــالجميعُ تــعاموا
حــطَّ الــخنوعُ الــرَحلَ حيثُ أقاموا
ذهــبــتْ مــروءتُــهم فــهــذا نــاهقٌ
تـــركَ الــنــباحَ مــخافةً إذْ لامــوا
صـــمَّ الاذانَ صــراخُــهم لِــعــدالةٍ
مــاتــتْ فــراحوا شــيعوها ونــاموا
يــافــطنةً ذهــبــتْ وجـــاءتْ خــفةٌ
غــلبتْ فــغالوا بــالضلالِ وهــاموا
هــذي حــقيقةُ مَــن تخرَّسَ وادَّعي
زوراً بــــأنَّ الــغــاصبينَ كـــرامُ
*
فُــكــي خِــمارَكِ يــا ســعادُ فــجِيلُنا
هـــشٌّ تــقــوقَعَ وانــزوىٰ بــمغارة
إنْ يصرخْ الأقصى فما مِنْ مُصْرِخٍ
الــصــوتُ يــرجِــعُ بــاكياً بــمرارة
الــلــيلُ أسْـــدَلَ ســتــرَهُ بــالمشرقِ
والــقــلبُ يــبــقىٰ مــعــلَّقاً بــبشارة
الــغربُ طــارَ إلــى الــفضاءِ بعقْلهِ
ونــحــثُّ نــحــنُ مــسيرَنا بــحمارة
يــا أمــةَ الــتوحيدِ هــبِّي وانْــهضي
أتْــبــعتِ كـــلَّ خــســارةٍ بــخسارة
*
يـــا أمَّـــةَ الــتــوحيدِ عَــفواً إنَّــني
أعــليتُ صــوتاً قــدْ حَــبستُ سنينا
مــنْ لــمْ يُــقِمْ شــرعَ الإلــهِ ويستقِمْ
يــكُــنْ الــمصيرُ كــما نــراهُ مَــهيناً
اللهُ أخــبــرَنــا بــمــحــكمِ هــــديــهِ
لــــكــنَّــنــا بــجَــهــالــةٍ أُنــســيــنــا
اللهَ نــــســألُ أنْ يُــعــيدَكَ مــجــدَنا
لا غــــيــرَكَ اللهمَّ دمـــتَ مُــعــينا
لــنــقيمَ مِـــنْ ســننِ الــنبيِّ مــنارَةً
مــرفــوعةً تــبــنيْ الــمــحبةَ فــيــنا


- مصر -

حقوق النشر © برشلونة الأدبية جميع الحقوق محفوظة
x