مرحبا بكم على الواجهة الجديدة لبرشلونة الأدبية

التَّلاشي - محمد اسباعي


 كَمْ سَحابَةٍ مَرَّتْ بي
و لَمْ يَمْسَسْ قَلْبي مَطَر
كَمْ شُموسٍ لَفَحَتْ مُهْجَتي
و ما ضمَّني لِظِلِّه شَجَر
مُدَلَّهٌ أَلوكُ ضَنَكَ الْأَشْجانِ
وَ ما لي نَصيبٌ مِنْ مَواويلِ الْحَياة
وِ لمْ أُرَتِّبْ لِرَحيلِ الْأَسى حَقائِبَه
تُسْبى أَيّامي أَمامَ عَيْنَيَّ
مِنْ عُمْري أَراها تُقْتَطَعُ
وَ أُقَهْقِهُ كَالْأَهْبَلِ كَأَنَّ الْأَمْرَ لا يَعْنيني
وَ أُنْفِقُ عَلى الفَراغِ مِنْ نَفائِسِ أَحْلامي
وَ كُلُّ حُلْمٍ جَميلٍ مِنْ روحي يُنْتَزَعُ
خَبَرْتُ بَعْضَ الْحَياةِ عَلى قَدْرِ مَعْرِفَتي
نَزْراً عَرَفْتُ وَخابَتْ فيها فَلْسَفَتي
غَيْرُ مُجْدٍ أَنْ أَبْكي لِأَجٌلِ عُيونِها
تِلْكُمُ الْأَيّام الَّتي ذابَتْ كَحَبّاتِ الْبَرَدِ
أَيْنَ أَمْضي و الطَّريقُ ضاقَ بِخَطْوٍ
وَ قَدْ صارَتْ كُلُّ الدُّروبِ تَلْفُظُني
آيِلٌ لِلسُّقوطِ لَكِنْ في كَفِّ الْأَمَلِ
أسْتَمْسِكُ كَطائرٍ مَجْروحٍ بِالْفَنَن

- المغرب -

حقوق النشر © برشلونة الأدبية جميع الحقوق محفوظة
x