مرحبا بكم على الواجهة الجديدة لبرشلونة الأدبية

نشيد الحياة - بوبكر عموري

 



إلى الشهيد رفيق العمر والدرب الزعيم شكري بلعيد

قال محدثي للبحر,:
والبحر يجادل نجمة البحار عن غرق غريب في سماء نجمتنا الوحيدة
"لاتكتب ما سوف الآن تكتبه غدا"
وكان محدثي
قد عشقته نجمة البحار
نزقا وعشقته
حد البحر،فوق النجم
بين السر والسر
في النص الذي يقرأ الآن غدا
وكان محدثي خرسا والبحر يسمعه
ويجببه في الآن
لأن محدثي فقد الحواس جميعها
وبنى من نفسه بيته اللغوي
ولذا قال محدثي للبحر
والبحر يسأل عن سر بيته اللغوي
اكتب ماسوف الآن تكتبه غدا
والبحر قال ماسوف يكتبه غدا
وضاع النص بين الموج والنجم البعيد
.....................
كانت يداي تتلمس عشقا جديدا على حافة الليل من شهر فيفري
يا...من يعيرني قلبا لأحتمل القصص الجديدة في عشقها الجبلي
بحجم النور والنيران
عشقها الجبلي كان بحريا
ومحدثي لازال يحاور البحر لأجلي
والبحر كان صخريا
يتلهى بما أضاعته الربح
....................
وانا بين المسافة والمشهد الغيمي
فاصل بين فاصلتين
لادمع لي لأ كتب قصة الحزن الجديدة
غادرتني بهجة الأشياء
وترسخ في العمر وشم وشحته أيادي البرابرة القدامى
أنا الحب في زمن الخرافة والخرافة والخريف
أنا الحب خضرائي
أعلو على ألم القصائد والموائد
أدرت الكأس كي ألثم شفة التي غابت
عن المشهد العشقي
فنط الخمر من وحدتي ومن شبق الغبار
صعدنا على تلة الحب معا
ثم نزلت حينما كنت أصعد الدرب الحزين
ماكنت غير بيت من الطين
في أهواء شاعرنا الفوضوي
سقط الطين من صبحنا
وبقت روح أيام الطيور تحلق بين الصور
كل ماسوف يبقى يمر
ماخنت أيامي ولا الدرب الذي حنطته بيدي
وحده الشعر عاشقتي وخائنتي وصاحبتي
وأوجاع ثكلى
والشعر قاتلتي
ومانسجت رياح النازلين إلى نصف قاع
والشعر فاصلتين بين الضياع وبين الضياع
.............
مدت يد البحار في وهم أسبابه القصوى
فانكسرت أصابع الماء ومانكسرت
أنا على درب الحقيقة سرت
أنا الشهيد
والحقيقة من صداع الحالمين
ومن فراغ
كم من حقيقة قفزت على دربي
فأرميها على عين الحقيقة الغائبة
......
من قال ان الأبدية ماء
كمن قالت وهي تنجبني
أنت سليل الدرب من زمن عتيق
فأنا. عذب أغنيتي وبقايا كأ سي
.......................
سأصنع من ،"سيليني "سكافينيريا جديدة
أو قرطاج
ومن رسو حقيقتي موجا
ومن موج حقيقتي بحرا
بلاعاصفة
سوف تلقين على ربوة العمر قصة واقفة
يقرأها القادمون إلى الضلال
ويبقى تكرار القصيدة مستحيل
..........
صنعت سلاسلك من يدي
الآن حلوي مر
ولكني الآن حر لبعض الثواني
وسجني يمشي أمامي
تشيعه رغبتي في الدموع
.............
والبلاد التي ضاقت بنا جمعتنا بين أركانها
فانفجرنا على قارب الثورة
وتلك على كتفي
جراحك تشهد
وتعري كل دواعي الهروب إلى عشبة كالحة
الثورة ملح يغذي الجسد
وللثورة جلد ثور
وحوافر التتار
......
وللثورة مايسور عمرا من العاشقين
فأين انحدرت ولك قصة واحدة
......
مددت يدا والرصاص يخيط الشهادة وصمت الفضا
وابن خلدون يشهد أن الصباح الوحيد
ألقى التحية للعاشقين
كان صبحا كنهر
بحجم الزلازل والانبياء
......،
وغنى الشهيد
"لاتكوني مأجورة ....قاتليهم بلاثمن
إنها معركه...نبضها للزمن
لاتخافي حبيبتي....وأعدي لي الكفن
قد تغادرنا الحياة...ليعيش بها الوطن
.......
جرحنا عارهم..وقيودهم من سراب
ودماؤنا سوف تسري..في غياهيب التراب
لتصير عروقنا..تحت أقدامهم عذاب
.......
غنى لك الشاعر والرصاص
وانت أياد لنا بالقصاص
ثم عدنا
على بعد رغبتنا في الرحيل
كان حبا
وتكرار شكري
كالقصيدة مستحيل
...
ولكن سيدخل طينك العابرون
ويقتسمون رغيفي
ولكن..
من ذا سيمحو دهرا من الابديه
ويوما بخمسين مليون ضوء
وعشق..
وبحر...
ونوء
...
من ذا سيمحو ما خطة الطين للروح
والروح للطين
من ذا
سيمحو يوما بخمسين مليون ضوء
من ذا سيمحو طفلا بخمسين مليون ضوء
وعشق..
وبحر..
ونوء

- تونس -

حقوق النشر © برشلونة الأدبية جميع الحقوق محفوظة
x