أمي سليلة الصبار
نحلة البيت القديم
توقظ الفجر من غفوته
تدفئ التنور بجمر الغابات
تخبز حقول البور بعشر زنابق
تسقي حيوات بثدييها
وتنظف أدران العالم
أمي أنثى العناصر
جاءها المخاض إلى سفح جبال الآلهة
كانت القابلة شجرة ( الأرغان )
وزيتونتنا العتيقة جدتي الحاضنة
ثملت بغلال حزيران مولدا
تدلى رأسي المقْلوب
في مسْقط الخروب
زغرد زيز الحصاد
وأينعت حشود العرعار
حبْوت كيراقة على جذْع الأعالي
رضعت من حلمتي الشيح والزعْتر
في أحْضان الأطلس
تحت فَيْءِ حجر على حجر
لبثّت شمْسا وبعْض ليْل
أحاكي دبيب شيصبان في البحْث عن خرم
عن قرية ....
للنجاة من مداس سليْمان و الأجْناد ...
- المغرب -
