مرحبا بكم على الواجهة الجديدة لبرشلونة الأدبية
المشاركات

أوَّلُ ما أتمنَّاه - عبدالناصر الجوهري

 



لله
امرأةً واحدةً تعْشقُني
أوَّلُ ما أتمنَّاه
لا تغْضبُ.. منِّي
حين أصارحُها بـــ هُمومي
وجُنوني بالشِّعْر ؛
إذا أعيا عذْراواتِ الدُّنيا
أنْ تفْهمَ معناه
لله
امرأةً واحدةً
لا تخرجُ مِنْ قلبي أبدًا
لا بالسِّحْر ،
ولا بالكيد ،
تهيمُ لأجْلي في كلِّ فلاه
لله
امرأةَ بالشَّوْق تُبادلني
تمْنحني إلهامًا شِعْريًّا ،
والصُّورَ المُسْتوحاه
امرأةَ يتسامى مِنْ عينيها جذْبٌ
أتهجَّاه
امرأةً تُرسلُ لي خجلاً قرويًّا
يتْبعني ،
لا يفْلتني ؛
حتى ألقاه
لله
امرأةً واحدةً
لا تُهوى غير مساحيق الحُبِّ العُذْريِّ
بثنايا المرآه
امرأةً
لا تجْعلني مُغتْربًا وسط بلادي
تمنعُ عنِّي في كلَّ حصارٍ
مأساه
وتدثِّرُ في أكمامي أنشودتها
لو شعرتْ بالحُزْن تمكَّن منِّي،
أو ألقى فىَّ صداه
لله
امرأةً واحدةً تقطف كَرْم فؤادي
لو نازعني إطْنابٌ منها ؛
لا أتورَّطُ في بلْواه
امرأةً
لا تُسْقيني الصحْراءُ بداوتها
والليلُ طويلٌ ؛
عقروا كلَّ مطاياه
لله
ينزفُ قلبي في اليوم الواحدِ ..
آلافَ المرَّاتِ ،
يحنُّ إلى مَنْ تأتي:
من أحياء الفقر المُدْقع ،
أو مِنْ بين قصور الجاه
قلبي يرقبُ كلَّ قوافل عشْقٍ مُبْعدةً
مرَّت من بين شغافي
تتجاوزُ منفاه
لله
امرأةً واحدةً
ما عرفتْ لـ خباء الغزل المُحْدث..
غير حكاياه
لله
امرأةً تشْربُ من وَلَهِي
وَلَهِي لا تغْفلُ عيناه
امرأةً واحدةً
تأخذُ حُبِّي لـ ممالكها
وتُنصِّبني خازنها
والحُسْنُ إذا كشفتْ عَنْ بُرْقعها؛
لا أحدٌ إلا سواىَ يراه
تجعلني وحدي لو حنَّ حديثٌ ..
أصبحُ راويها حتى لا تنساه
فأنا مولاه
لله
كأنِّي " قيسٌ " في وادي الحرمان ،
وما حنَّتْ "ليلاه"
وحروفُ الوجد لدىَّ تضيعُ ..
فمالي لا تفرحُ مُهجٌ لي
أو لا ينطقُ فاه
وأظنُّ مجازي ..
في قاموس العِشْق .. هنالكَ ..
قد تاه


- مصر -

حقوق النشر © برشلونة الأدبية جميع الحقوق محفوظة
x