مرحبا بكم على الواجهة الجديدة لبرشلونة الأدبية

صراعات صفرية - شيماء الشكر

 



التمسك بالماضي الأليم وتخزينة على شكل ذكريات واسترجاعه كشريط بائس كل يوم هو أقسى أنواع التعذيب النفسي؛ لأنك ببساطة تحرم نفسك من لذة الإستمتاع بالحاضر ونشوة رؤية الخير في المستقبل، فتظل حبيس فترة زمنية مضت لا ترغب في الخروج منها لأنها كانت فترة صعبة مررت بها وربما هُدمت فيها أحلام كثيرة لك أو فقدت فيها أشياء قيِّمة بالنسبة لك.
وهنا تجد نفسك ضائعا لأن بوصلة حياتك توقفت عن العمل فما عدت بقادر على تجديد حياتك أو تطوير نفسك، بل استسلمت وبكل سهولة لوقائع لم تكن جيدة مرت عليك وبدأت في الندم والشكوى بدل العمل والسير نحو الأفضل.
فالماضي نحن من صنعناه.وإذا كان سيئا فهذا ناتج عن اختيارتنا الخاطئة أو تخطيطنا الفاشل أو ربما تجاربنا الضعيفة التي لم تعطنا المناعة الكافية لنتحمل ضربات الحياة.
لكننا لا نقوى على الإعتراف بأغلاطنا فتجدنا نلوم الزمن والأيام ونجعل من الظروف شماعة نعلق عليها إخفاقتنا.

فنحن نحتاج لمصارحة ذواتنا بهفواتنا عندما نقع.. نحتاج للإعتراف بتقصيرنا فالسقوط لا يعني ان نواري علينا الثرى بل يجب أن نقف أقوى من قبل كي لا نسقط مرة ثانية..فالقوة تتجلى في القدرة على الاستمرار مهما تعثرت خطانا.
تذكر ان الماضي لن يعود لكنك تملك سلطة تحسين الحاضر وجعل مستقبلك أفضل.

- المغرب -

حقوق النشر © برشلونة الأدبية جميع الحقوق محفوظة
x