في حلكة الظلام،
تائه أنا في الفيافي والأكام،
لا أعرف وجهتي ولا المرام،
كذاك الثلم أدور في حلقة مفرغة،
لا إشارات ولا دلائل ولا أعلام.
في البعيد تراء لي قبس،
قلت للنفس وللهلوسات،
إني آنست قبسا لعله الهدي والإلهام،
ويكون لي خير دليل في هذه الدوامة وفي حلكة الظلام،
سارعت الخطى نحوه
كغريق يتعلق بقشة بين علو الأمواج
وحلقات الهوام.
القدر والإرادة اوصلاني الى المرام،
رأيت القبس شمعة حب فأنارت لي الكون
وزحف الظلام إلى كهوف الكراهية والسقام،
كما تزحف الدياجير وتختفي بقدوم الفجر البسام .
وجلت عن القلب الكدرات والركام، وران عليه الشوق والهيام،
وصحى العقل من الخدر وإنكشف اللثام.
وغدت البيداء أيكة وارفة الظلال والأكمام .
وهبت نسائم الأزفر وعبير الشمام.
فالحب شمس أبدية والكراهية ظلمة زائلة لاتستدام.
- سوريا -
