مرحبا بكم على الواجهة الجديدة لبرشلونة الأدبية

السلام والإسلام في السنة والوجدان - عقيلة بلقاسم بعبوش

السلام والإسلام في السنة والوجدان - عقيلة بلقاسم بعبوش


كما نعلم أخي القارئ بأن السلام هو رسالة القرآن، وجامعا لكلّ الأديان، ولا تأمن على نفسك إن لم تجد السلام فهو طمأنينة النفس، وراحة للذات، واستقرار الحياة، وهو يشمل على مجموعة من مبادئ وأسس وقوانين، التي تساعد في تنظيم علاقات الأفراد داخل الدولة الواحدة، وعلاقة الدول فيما بينها، وهذا ما يولّد علاقة مبنية على الود والتفاهم والإحترام المتبادل، وهو دال على صفاء النية والبراءة، فقد جاء الإسلام وجعل هذه المبادئ واضحة مستقيمة، تحرص على المحافظة على الإستقرار الداخلي وأيضا الخارجي للإنسان، والسلام قديما كان معناه هو حل النزاعات ووقف الحروب وشيئا فشيئا ومع تطور العلاقات فيما بين الدول وانتهاء الخلافات، والحروب فيما بينهم، تطور مفهومه ليحتوي على حقوق كل من يفتقده، كما ربطت الشريعة الإسلامية حياة المسلمين بكل معان وحقائق، وأوصاف السلم، وطلب من كل من ينتسب إلى الإسلام بالدخول في السلم، كما جاء في قوله تعالى من سورة البقره الايه208«يَا أَيُهَا اللَذِينَ آَمَنُوا أُدْْخُلُوا فِي السِلْمِ كَافَةً »، وهو يشتمل على ثلاث معان من حيث الإشتقاق، فهو أولا من السلامة وهي النجاة من خطر أو إساءة، وأيضا المسالمة ومعناها ترك المقاومه والعناد، بحيث تدرك معناها عند قولك (أمسالم أنت أم محارب ) وأيضا هناك الصلح والمساومه، وتهدأة النفوس، وهذا ما حث به ديننا الإسلام وهذا ما قصده الله في الاَية الكريمة، بحيث تُؤوله في الدخول في السلم المأمور به أن يكون إنصاف المسلمين فيما بينهم بالمسالمة دائما وترك المشاحنات، والمشادات بين أفرادهم مثلما كان شائع في الجاهلية، فتكون الآية تكملة لأحكام المتعلقة بإصلاح أحوال كانت في الجاهلية، وهكذا تكون الاية شعار السلم للإسلام بوقف التقاتل بين الناس فالسلام يدعو إلى الرحمه والمحبه والموده والتآخي والتآزر وترك المشاحانات والبغض والحقد والضغينه، ويحث عل صفاء القلوب والنيه والمعامله الطيبه الحسنة. لذا علينا نحن العرب أن نكون يدا واحده وقلبا واحدا ونجعل السلام هو عنواننا ونندد به والإتحاد هو شعارنا حتى يعم الأمن والأمان في كل مكان وهكذا تزدهر جميع الأمم وترتقي.

كلمات تتكلم عن نفسها
حروفها بندقية غضب
كلماتها دموع سالت
من غضب و لهب
كتبت بقلم ليس حبرا بل دم
الشهيد الذي سال من
أجل حقه الذي سلب
هلمّوا يا جحافل أمّتنا
بصوت حارق كالشهب
آن الأوان للسلم والأمن
يكفينا دما وحرب
ترمّلت نساء وتشرّدت
أطفال بلا سبب
الطفل يرتعب خوفا يبحث عن الأمان
أينما يلتفت يرى لهيب النيران
يحلم باللعب مطمئنا حاملا دمية
اتركوه يعيش بسلام
بلاخوف ورعب ينام
يحتظن لعبته أودميه
لا يريد بندقيه


- الجزائر -
حقوق النشر © برشلونة الأدبية جميع الحقوق محفوظة
x