مرحبا بكم على الواجهة الجديدة لبرشلونة الأدبية

أحقًا ماتت أمي؟! - ريهام فاروق علي



وكنتَ تعلمَ أنك قطعةٌ من الفؤاد
فوثقتَ دومًا ألا فراق
فلما حان الوقتُ ورحَلَت
تزلزلتْ الأرضُ وخارتْ قدماك
جثوتَ عجزًا وكلمتَ السماء
ظللتَ تسأل لم تلك الآلام؟
وقدكنتَ تعلمَ أن الموتَ هناك
ماكثٌ في ركنِ يومٍ من الأيام
من بعد مرضٍ عسيرٍ حلَّ بلا سلام
في ردهةِ المشفى كنتَ تراه
في وجهِ الطبيبِ وحباتِ الدواء
في صرخةِ الألمِ وصوتِ الآه
في وجهِ ممرضةٍ صوتُها تاه
وهي تخبركَ أنها بخير
وأن اليومَ هي بأحسنِ حال
وكأن أحسنَ حالٍ أصبحَ هو الرحيل
وكأن وعدَ البقاءِ كذبٌ جميل
وعدٌ بدنيا... كالصحراءِ بلا دليل.


- مصر -

حقوق النشر © برشلونة الأدبية جميع الحقوق محفوظة
x