مرحبا بكم على الواجهة الجديدة لبرشلونة الأدبية

دموع ناقة - عبد الحفيظ الهبطي

 



عمر وأحمد كانا يذهبان بالقطيع كل يوم الى حيث المرعى والعشب الكثير.
في يوم من الأيام رأى عمر يضرب نعجة بالحجر والعصا عندما ذهبت لحمى الناس. حتى كاد يكسر رجلها.
اوقفه أحمد ثم بادره بأسئلة: من المسؤول عن الرعية؟ هل النعجة تعرف ان ذلك المرعى ممنوع عليها؟
قال مندهشا: وما شأنك انت؟ قال له أجبني ولا تحاول الهروب من الإجابة.
قال: أنا .
قال أحمد :اذن انت من يجب أن يعاقب.
تم أردف: الا تعلم ان الحيوان يحس بالألم كما نحس؟
قال عمر: هذا ليس صحيحا. ما دليلك على ما تقول ياصديقي؟
قال له تعالي أحكي لك عن دموع الناقة. تعجب صديقه ثم قال:وهل الحيوان يبكي؟!!
قال أحمد:اجل انه يبكي تماما كما نبكي إلا أنه لا يستطيع البكاء بالصوت.
قال احمد :استمع لي جيدا ستعجبك هذه القصة.
في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم كان هناك رجل يملك ناقة يحمل عليها رحله واثقاله كلها، وكان يوجعها ضربا ولا يطعمها او يسقيها.ومرة اصبحت له تطيق أحدا يقترب إليها.
عندما جاء الرحمة المهداة عليه السلام رأى دموعها تسيل من عينيها كما الإنسان. فقال: (من رب هذه الناقة؟ )قال رجل:أنا يا رسول الله.
قال:(أفلا تتقي الله في هذه الناقة )

تأثر عمر بهذه القصة وقال لصديقه:أدع الله لي ان يسامحني على ما فعلت.
قال أحمد انت صغير السن ولن يؤاخذك الله ولكن لا تقم بهذا الفعل مرة أخرى .
قال عمر: لا لن أعتدي على الحيوانات بعد الآن.


المغرب -

حقوق النشر © برشلونة الأدبية جميع الحقوق محفوظة
x