مرحبا بكم على الواجهة الجديدة لبرشلونة الأدبية

لَعنةُ الفقد - جنى حاتم رمضان

  
فِي كُلًِ مَرَّةٍ كُنتُ أواسي نفسي المُنهكة من مراسم الوداع ، كنت أعانق نفسي بكلتا يديّ وأمسحُ الدموع المنهمرة من قلبي بكلماتٍ عن أحلام ٍ وهميّةٍ ساذجة لا حقيقة لها،
عشتُ ليالي لا يمكنُ وصفُ سوئها سوى أن أمنيتي الوحيدة كانت أن لا يطلع عليي الصباح !
تتالى على قلبي خيبات الأمل ، وينهَشُ الاكتئاب من روحي ومنّي،
يتركونَ لي قلباً ملطخاً بالدماء وندبة !
وروحاً حائمة تهمُّ بالضياع ...
في منتصف الليل من كل ليلة
تتحدى الذكريات عقلي بعدما قررت النسيان
تغافلني وتدخلُ لتهمَّ بتمزيق نياطِ قلبي ومابقيَ من حياةٍ في روحي ، تدخلُ مترافقةً بالآلام والصداع الذي أحسُ به يلتهمُ رأسي بشراسة
تنهمرُ الدموع بغزارة ؛ الروح تبكي على حالها !
يلعنُ القلبُ نَفسهُ ويصرخُ على المشاعر والعواطف التي أرهقته ويتمنى لو أنهُ يغادر حالاً لعدمِ قدرته على تحمّل المزيد..
تطرقُ الساعة الرابعة فجراً الباب
أين النوم من الحسبان ؟
أو أنّ الأرق أحب السكنة في عسل عينيكِ ولا يودُّ الرحيل ؟!
نَعم إنهُ كذلك ،
يكمل قلبي نوبةَ البكاء والندم واللعنة ، ويملُ الصداع تناولَ خلايا رأسي بشهية ،ويرتسمُ سواد الليل الحالك تحت عينيّ برسمةٍ عميقة لا يُخفيها الكونسيلر !
أظل على هذه الحال حتى يزورني النوم في السادسة صباحاً وأغطُّ في نومٍ مُتعب كمحاربٍ أرهقتهُ المعركة.

- سوريا -

حقوق النشر © برشلونة الأدبية جميع الحقوق محفوظة
x