مرحبا بكم على الواجهة الجديدة لبرشلونة الأدبية

قلب رحيم - الحسن نميلي


 سماح شابة في مقتبل العمرلم تتجاوز منتصف عقدها الثاني تنحدر من اسرة محافظة أحبت مهنة الطب فكدت واجتهدت حتى حققت حلمها الذي طالما راودها منذ نعومة اظفارهما. فتاة شقراء وجميلة لا تفارق الابتسامة محياها بعد تخرجها عملت كطبيبة أطفال في المستشفى المركزي بنفس المدينة التي تقطنها احبها الجميع فبادلتهم نفس الشعور لأنها كانت تؤدي عملها النبيل بصدق وأمانة.
وهي في دوامها تتجول بين غرف الأطفال الحديثي الولادة لفت انتباهها وجود طفلة مختلفة اللون لم تعتد رؤية امثالها في المستشفى ولما استفسرت الأمر علمت من احدى الممرضات انها لشابة مهاجرة قست عليها الحياة فوجدوها جثة هامدة في احدى الحدائق العمومية وابنتها على صدرها .
كانت فعلا صورة جد مؤثرة اشفق لها كل من حضر الواقعة وبعد إتمام الإجراءات نقلا إلى أقرب مستشفى.
منذ اول وهلة تعلقت بها وكأن شيئا جذبها اليها فاسرعت نحوها واحتضنتها بكل حنان لتحس هذه الصبية وكانها بين يدي امها .
تابعت حالتها الصحية بكل صرامة ويوما بعد يوم تزداد تعلقا بالطفلة السمراء اللون لدرجة انها كانت تداوم أكثر وتضيف ساعات هناك للبقاء قربها.
وبعد مشاورة مع والديها قررت تبنيها ففرحت كثيرا لأنها ستسدل عملا انسانيا وستملا هذه الصغيرة عليهم المنزل وفعلا صار ما كانت تتمناه.
احبوها كثيرا واتفقوا على تسميتها سارة لأنها بعد قدومها أدخلت عليهم البهجة والسرور بعد ان كان البيت مقفرا لا حياة فيه .

- المغرب - 

حقوق النشر © برشلونة الأدبية جميع الحقوق محفوظة
x