مرحبا بكم على الواجهة الجديدة لبرشلونة الأدبية

السفير في ذاكرة الأصابع - علي ابو بكر


 لي رغبة أن أرمم آلمنفى ...
ارتق مناخ الاشتهاء
صانعا حلم يحتويني في فصل الغياب
لكنه آت لاريب فيه
الأصابع غبارها يطلق صوت النفير
وكان الحرف جوازه
دخانا جموحا يقيم مأدبة من رماد
وفطائر لغو يسيل منها لعاب الأسئلة
تبعثر وجهه ... بينما المقاعد تهرب صوب التلاشي ....
ربما كان الفضاء مشغولا بالفضائيين
أو ربما ... كان الفضائيون منشغلين بالرماد
ربما كان الرماد مشغولا بالاحتجاج
اؤ ربما كان الاحتجاج غير مشغول إلا بغباري ....
مازلت أتذكر (بابلو نيرودا ) يسأل الوردة
هل انك حقا عارية ؟
أم أنك لا تملكين سوى هذا
الثوب
لازلت اسمع موسيقى الحوار
تناغم خلايا الملح ، وتكثف العافية
على رشاقة الهوية
يصفف شعر الكلمات ويربت على كتف الحقول ... وينساب فيها مفاتيح روض بهي ....عطره المتوحش يهش الغياب عني
أوردتي يربطها بالجسور التي أهملتني
مساء اليعاسيب أيتها الزنابق ...
مازلت اطاعن فيكن خرافة هذا العصر الناجي من عصى الفراهيدي
تسرقن الخوف مني ...يشتعل بي احتراقي ...لا عمد شعري من هذيان الأسئلة ....
ياهذا لاتقل اني نسيتك
والج انت في ذاكرة الأصابع
تلون أحلامي بعين عشتار
وصوت الناي يهدهدني بايقاع (سعيد بن مسعدة ) ويصب باوردتي كأس اليقين
وما عسانا أيها السفير ،
نردم بركة (سلوام ) بسنابك اقلامنا
إلا أن نعتصم بحبل اللا ......شيء جميعا
عنان اصابعنا نطلقه لدخانات تحمل أسماءنا فوق سحب الرموز ...نقبع بفراغات الوهم على أجنحة الطلاسم ...
حيث لا أحد يمضغنا سوى الغياب
نحن أسارى الحداثة في اتجاهاتنا الثمانية
علينا ... أن نبخر الطينة التي ولدتها
تفلة يسوع في السبت ...
والباعة المتجولون في كتب الأسلاف
نبخر اناشيد المطر ...
وازمنة الصهاريج ....حتى لايدركنا الاخفش عند منتصف الأماسي ...
نبحث عن مقاعد بلا مسامع / نقطف أنف المنبر / ونحن مدججون بالغموض
مندهشون ... نسبح في ظاهر عنيد
لأن التأويل طفل مدلل ...
يغتسل بدماء المعنى ...لكنك تسير ..
والملح يسير إلى جنبك
منذ الهوية الأولى ،
حتى مساء الجلاء

- العراق -

حقوق النشر © برشلونة الأدبية جميع الحقوق محفوظة
x