مـــاذا أقُــولُ لِــجُـــرْحٍ فــيـــهِ آلامُ
...... خِـــضَمَّ زَلْـزَلَــــةٍ و النّـــاسُ نِيّــامُ
ماذا أقُـولُ سِــوى رُحْـماكَ وا حَكَماً
...... لُـطْـفـــاً بأُمَّـتِـنا نَــاحَــتْ و أرْحـامُ
ناحَـتْ صَـبايا وَ مِنْ عَظيمِ نَـكْـبَـتِـنـا
.......ناحَــتْ عَـلَـيْـنـا مضـارِبٌ و خِيَّــامُ
وا قِـبْلَـتاهُ جُـموعٌ ما إِنِ افْـتَرقَـتْ
......مَـســاجِـداً و صـلاةُ الْــوِتْــرِ إِلْـهـامُ
وا مُـهْجَـتاهُ نُـفوسٌ ما إِنِ افْتَرَشَتْ
...... مَـضـاجِـعاً و سَـمـاءُ الْـحَـوْزِ أَحْـلامُ
حتى إذِ الأرْضُ في سُكونِها جَزَعَتْ
....... مَـادَتْ عَلَيْها سُقوفٌ ثُــمَّ أَجـسامُ
في رَمْـشَـةٍ دانَـتِ الْآجـالُ لَـيْـلَـتَـها
.......إذْ خَـطْـبُنا جَلَـلٌ و الوقْـتُ إِظْــلامُ
طـالَ الْـهَـزيعُ و أَغْـشانـا عَـلى نُـكُبٍ
.......و الصُّـبْحُ أَفَصَـحُ و الـنَّـجاةُ أقْـسـامُ
نُحْصي المَنايا سُدىً بينَ الشُّقوقِ خَبَتْ
.......حَـتّى أَنِ اسْتحْيتِ التَّعْــدادَ أرْقـامُ
لاحَتْ قُرانـا كَأطْلالٍ بِـالـرَّدَى ثَكَـلَـتْ
........فارْتــاعَـتِ الـسَّكَنَـاتُ ، راعَ آنـــامُ
ما فَــتَّ مِـنْ عَـزْمِنا رَدْمٌ وَ لا حَجَرٌ
......إِنَّ السَّـواعِــدَ فِـي الـبَـلاءِ ألْــغـــامُ
هذي الهَوامِدُ شَعَّتْ مِـنْ نَـظارَتِـهـا
........نَـخـالُـها وَهَجـاً بَـــثَّــتْـهُ أجْـــرامُ
و أسْــرَجُـوا بِـمَـقـابِـرٍ سَـنَـا شُـهُـدٍ
...... فيهـا تَـجَـاوَرَ أَخْــوالٌ وأعْـمـــامُ
تَـجَـاوُرَ الـمُـرْضِـعـاتِ مِـنْ مَلائِكَةٍ
...في طُـهْرٍهمْ، اِسْتراحوا كالورى نامُوا
ما غَـادرَ الشُّهَـداءُ حَـوْزَنـا أبَـــداً
.....هُمْ بيْننا حَـسَباً فــي جَنَّــةٍ دامُــوا
هذي الطِّـلالُ غَريبَـةٌ تَـنُـوءُ أَسى
....كغُـرْبَـةِ النّــازِحـيـنَ بَـعْـدَمـا هـاموا
- المغرب -
