يا أيُها الوهَجُ الذي أضنى
دمي
هل شاء ضعفي ذلتي ؟
هلاَّ رجوت الله لي عفواً
يُسامرُ وحشتي ؟
...........
إلي متى البُكاءُ وما عاد
البكاء وسيلة للنجاة
فما رأف البكاء بجائعِِ
وما قرَّت بطول الليالي
عينُ المُسهَّدِ
إلي متى خوفي على كهلين
يعتنقان الطفولة ؟
إلى متى المتى يا شقائي؟!
أستغفرُ الله العظيم من ذَّلي
ومن ظِلّي على أرض
الغواية
من نقيضين اثنين نسمة
من أريج يعقبها الوهن
ثم الكفن فتُسدل أستار
الرواية
ويقف الجميع فى هلع
ويأتي الذين لم نُصدّق أنهم
كانوا ...... وكُنَّا نُرَتّبهم في
ذيل قائمة السلع
لو زمجَرَت كل النفوس
أزعجنا تنفّسها
حيث لا وقت فى سكون تهيأت
فيه للعُراة صنوف الخلع
بهيّة طلعة الأنبياء
للشُهداء نشوة المطر
للفتيات اللاتي لم يُفضُّ لهنَّ ستار تَدانِِ
له وقار
كنت أُشاهد فالعقار كان إلي العقار
وعلى جانبِِ آخر
كانت تشرب الشربات أُمّي
وكان أبي يحمد للعسل المُصفّى رَبّاً
يُحب الطيبين ويمسحُ في حُنوِِ فوق
شقائهم ويربتُ فوق مدامعهم
هذا كوثري لكم ووجهي
وعلى جانب آخر يأتي جرير وأمل مُمسكاً
بيدي وكُل من قرض شعر البداية والنهاية
عَلّقوا إلاّ الذين تحيّروا فتخيّروا فتغيّروا
قَدْرَ السبيبة ما بين النقيضين
وعلى جانب آخر
يجيء المشايخ مربوطون بحبل من حرير
مُستعر
يسيل من مسامهمُ الزيت والحِنطة
ومشايخ آخرون تَرنّموا كُنّا
نجوع وكان لنا القوارض
والشوارد سانحات
ومن جانبي كنتُ أظُن أنّ فضائحي
أكبر مانشت تعرِضه القيامة
وكنت سعيداً أنّى سأُشهرُ فى عرصاتها
وأنّ وسائل الإعلام ستنشر كل صحائفي
وقصائدي فوجدتُ أنّي بسيطٌ جداً
في ملكوت الرحمة وأنّ المانشتات
الكبرى أيضاً تُنشر للحُكّام وللمشاهير !
هل مات بسيطاً من عاش بسيطاً ؟
الحمد الحمد لمن خَيّرني فاخترت الحمد
اخترت الغمد لكل خناجر فرحة قلبي بالدنيا
في قلبي
هاهي جدّتي وحريمات هُنَّ خالاتي وعمّاتي
وجارات فى الدرب الذي لا زلت أذكره
رغم أهوال القيامة يرتدين نفس
الَّزِي القروي القديم لكنّهْ بلونِِ مُغاير
وعَبق مُغاير وايثارة من تُراب علي
خُمُرهنَّ له رائحة الحنين
ورحيق اشتياقِِ تَعِب
حتى طوَّقهُنَّ الله بلمحِِ جلَّ جلال الله
فَسَكِرنَ وكل الفتيات بفَرْحِِ أجرَي دمع
المفضوضات بكارتهنّ بأعراس الدنيا
وتعانقنا فى حَيَّز رحمته
- مصر -
