مرحبا بكم على الواجهة الجديدة لبرشلونة الأدبية

تأملات - سعاد بازي

 




نوافذ وشرفات لابد أن نفتحها بين الفينة والأخرى ، ليدخل النور ، لتدخل أشعة الشمس إلى عقولنا
بالبحث
بالتجديد
بالتأمل
قد ننهج نهج أساتذتنا وقد نخالف سياقهم ، لأن هناك زوايا فكرية وحضارية تدعونا للإكتشاف وليس فقط لأننا نريد الإختلاف عملا بمبدأ " خالف تعرف " البحث يجعل العقل حيا وفي حالة يقظة دائمة تمكنه من الوعي بدوره في التنوير والخوض في عدة قضايا دون التعصب للرأي فنحن دوما في حالة بحث ولا ندعي أننا نملك الطبعة الأصلية وغيرنا لديهم دائما الطبعة المزيفة
ولعمري ما هذه الإدعاءات سوى وهم ، والوهم قرين للجهل
ولن نتطور إلا عندما نعي جهلنا ونعترف به لأنفسنا فالرؤى المحدودة تعبير عن ضيق الأفق فلنجعل رؤانا متسعة المجال ونلجأ للتأمل والسؤال ، وخير مثال كتابنا الحكيم ،القرآن " وهو كتاب مرسل من السماء ومع ذلك خضع لتفسيرات متعددة ولا زال المفسرون يوافوننا بالجديد ، فكيف بمن يجمعون بين دفتي كتاب صفحات يظننونها منزهة عن تناول محتواها برأي أو نقد ؟
الحقيقة فعلا لها وجوه عدة واحتمالات متعددة
فليس كل من يبدي رأيا يكون سديدا
وليس كل ناصح صادق
ولنا في هذا الشأن أمثلة كنصيحة الشيطان لآدم الذي أوهمه بأنه يدله على شجرة الخلد والملك الذي لا يبلى "
وهناك الناصح الصادق كالذي أتى موسى بخبر تآمر الملأ على قتله .
وهنا أكرر الدعوة إلى التأمل ، وتوخي الحيطة والحذر
فنحن محاطون بمنافسين غير شرفاء همهم الوحيد هو التسلق على حساب دهسك ، وحتى لو تمكنوا من تحقيق إنجازات بمساعدتك ، لن يتورعوا عن نسبها لأنفسهم ، دون أدنى إشارة لمن كان وراءها
( ومن لا يشكر الناس ، لا يشكر الله )
ويبقى السؤال العريض كابتسامة
هو : كيف نتجنب الإنتهازي الذي حتما سيجعلك مشروعا وصفقة قادمة مؤجلة ؟
وكيف نرسب في امتحانات كهذه الورطات رغم علمنا بها ؟
تماما كما رسب وسيرسب الكثيرون منا في امتحانات أسئلة القبر ،
رغم أنها أسئلة معروفة ومسربة منذ الأزل .



- المغرب -

حقوق النشر © برشلونة الأدبية جميع الحقوق محفوظة
x