مرحبا بكم على الواجهة الجديدة لبرشلونة الأدبية

سماجة زائر - ثريا رحو



وزائري كأن به سماجة
يزورني في كل وقت وآن
أحب الفؤاد مقاما لايبرحه
على الوفاء عاهده عهد الخلان
يصافح الدمع يعشق مسيله
فمسيله واد، وهو القاحل الظمآن
يتوضأ من نبعه بنية التقرب
يغتسل اغتسال الطامع في الغفران
يرتدي سلهام الفخامة والمهابة
يحمل الذكريات كما يحمل الصولجان
يجول في مملكة لا يملك عرشها
يصول كأنه سيد، وأنا العبد الغلبان
يتكئ على الفرائص باسم المحيا
كتقي القلب، فاز بحور الجنان
أذهلني كيف يرتدي الفخر ثوبا
وما ثوبه سوى خيوط من خذلان
وخيبة وانكسار وغدر غير مرتقب
ووداع وفقد وافتقاد وحرمان
يتباهى بنسجه وما نسجه بباق
ما من ثوب يدوم على جسد فان
ما من حال يبقى وفيا لحاله
أبد الدهر، فالتقلب صفة إنسان
هو الحزن إن أتى لا يأت إلا زائرا
في غفلة وعي، تجده كالمقيم العدنان
فوا أسفاه على قلب نسي زمانه
ضبط نبضاته على عقارب الأحزان

- المغرب -


حقوق النشر © برشلونة الأدبية جميع الحقوق محفوظة
x