جهزت نفسي للسفر وكل همي أن أراك أمامي إشتقت لك والُله عالم مدى ذلك الشوقّٖ، إتصلت بك مرارا وخطك لا يجيبُ، لم أسمع للصوت الذي كان بداخلي كان نذير شؤمٖ.... فقلت في خلدي أنك شديد المرض ولن تقدر حينها على الردّٖ ولكن بين خلجات قلبي دار حوار عنيف وكأنه ينبأني بأنك لن تجيبُ ولو إتصلت بك للمرة الألفِ...وأنا على ذلك الطريق أسري كم كانت الساعات ثقيلة ومحملة بلوعة الإنتظارِ فالشوق فاق صدري ولكن القلب زاد في الخفقّٖ إنحبست أنفاسي ولا زالت تلك المضغة تنذرني بوقوع الشؤمِ.
وصلت أخيراً إلى البيتِ فالكل صامت وكأنهم تماثل خرساء صامدين على البلاطِ، سرت أركض وأجري لما لم يترامى لي ذلك السمع الذي كان دائماً مصدر سعادتي، أنا أحترق بنار المتأججة بنار الشوق داخل صدري إنه ليس أيا كان إنه ِجدي حبيب قلبي، ولكن تلقيت الخبر بنفس مفجوعة وكأنني تجرعت غصة كالعلقم مراره، وكأنها صفعة قوية طرحتني على الأرضِ لقد مات جدي قرة عيني، تحطمت أشلاء جعلت أجهش بالبكاء و انوح و ياليت الصراخ يعيدك أو يجعلك تسمع صوتي، تسلل الهم إلى قلبي أصابه الوهن والإنكسارُ، يئست خفاقته وأصبح مجرد مضغة تجس بالنبضِ، شاءت الأقدار وحظنك القبر بدلاً مني فأنا أنحني أمامك ياقبر فأسدي إليا معروفُ فوتيني بين يديك فمن فضلك كن له أنس لوحشته ولا تريه غربة الديارِ.
- الجزائر -
وصلت أخيراً إلى البيتِ فالكل صامت وكأنهم تماثل خرساء صامدين على البلاطِ، سرت أركض وأجري لما لم يترامى لي ذلك السمع الذي كان دائماً مصدر سعادتي، أنا أحترق بنار المتأججة بنار الشوق داخل صدري إنه ليس أيا كان إنه ِجدي حبيب قلبي، ولكن تلقيت الخبر بنفس مفجوعة وكأنني تجرعت غصة كالعلقم مراره، وكأنها صفعة قوية طرحتني على الأرضِ لقد مات جدي قرة عيني، تحطمت أشلاء جعلت أجهش بالبكاء و انوح و ياليت الصراخ يعيدك أو يجعلك تسمع صوتي، تسلل الهم إلى قلبي أصابه الوهن والإنكسارُ، يئست خفاقته وأصبح مجرد مضغة تجس بالنبضِ، شاءت الأقدار وحظنك القبر بدلاً مني فأنا أنحني أمامك ياقبر فأسدي إليا معروفُ فوتيني بين يديك فمن فضلك كن له أنس لوحشته ولا تريه غربة الديارِ.
- الجزائر -

