مرحبا بكم على الواجهة الجديدة لبرشلونة الأدبية

فن تراث الملحون بإقليم صفرو - أسماء عضلا

من أعلام تراث فن الملحون بإقليم صفرو( محمد أفتيس الصفريوي). مدينة صفرو شجرته الفنية والعائلية. صفرو عروسه المفضلة حيث ينتشي ويفرح ويساهم وينظم أجود


من أعلام تراث فن الملحون بإقليم صفرو( محمد أفتيس الصفريوي). مدينة صفرو شجرته الفنية والعائلية.
صفرو عروسه المفضلة حيث ينتشي ويفرح ويساهم وينظم أجود التظاهرات الفنيةالملحونية. وبين صفرو وجميع مدن المملكة المغربية يقضي باقي أيام الصيف الفنية كلما طلبه عشاق هذا اللون التراثي الراقي. محمد أفتيس الصفريوي، سناء مرحاتي، المرحوم الحاج فريد،المرحوم الحاج مرحاتي، حافظوا على تراث فن الملحون بمدينة صفرو لعقود طويلة بل سافروا به خارج الوطن . كما ساهموا في إحياء العديد من الحفلات والمهرجانات ومنها مهرجان حب الملوك الذي ينظم سنويا بمدينة صفرو العريقة ويتوافدون عليه الزوار من مختلف البلدان المغربية وكذالك السواح والأجانب بالإضافةإلى الجالية المغربية بالخارج. هؤلاء المنشدين بحبهم لمدينة صفرو العريقة وعشقهم لهذا الفن الراقي استطاعوا أيضا ان يؤثروا بهذا التراث الجميل في نفوس الشباب الصاعد يعتبر الآن نقطة ضوء في تراث الملحون الصفريوي.  محمد أفتيس الصفريوي ذاكرة فنية تراثية ملحونية بمدينةصفرو. منشد ذو أخلاق عالية محبوب لدى الساكنة الصفريوية يقتات من الفرح ومن التاريخ ومن تجارب الحياة ليطرز فنه الهادف الرائع .

هو رئيس الفرقة الموسيقية الملحونية لجمعية هواة تراث الملحون والفن الأصيل بصفرو، يشتغل بجد واجتهاد سنين طوال لم يكل ولم يمل يتشبت بهويته وبتراث الملحون العريق،أصدر ألبومين في هذا المضمار حيث وضع لمسته الملحونية على كل قصيدة أنشدها،حتى هذه السنة نحن سعداء بادراج فن الملحون بالقائمة التمثيلية للبشرية باليونيسكو والاعتراف به كتراث غير مادي
ختاما أقول للسيد وزير الثقافة المحترم إني افرح واصفق لكل خطوة تشريعية تخدم تراثنا المادي وغير المادي غير أنه دائمآ يجب أن نركز على من يصنع الثروة الثقافية الحقيقية وفي مختلف المجالات . شكرا السيد الوزير "المهدي بن سعيد" فتراث مغربنا الحبيب هو عنوان هوية كل مغربي.



- المغرب -


إضافة من مجلة برشلونة الأدبية:

تراث الملحون المغربي: ذاكرة شعب وأصالة فن

مقدمة

يُعَدّ الملحون واحدًا من أهم الفنون التراثية في المغرب، حيث يجسد مزيجًا فريدًا من الشعر والغناء والموسيقى. يحمل هذا الفن في طياته قصصًا وأحداثًا تعكس حياة الشعب المغربي عبر العصور. يهدف هذا المقال إلى تسليط الضوء على هذا التراث العريق، واستكشاف أصوله وتطوره وأهميته في الثقافة المغربية.

أصول الملحون

تعود جذور الملحون إلى الأندلس، حيث كان يُعرف بفن "الموشحات" الذي انتقل إلى المغرب مع الهجرة الأندلسية في القرن الخامس عشر الميلادي. يُعَدّ الملحون امتدادًا لهذه الفنون، لكنه تطور ليحمل بصمات الثقافة المغربية ويعبر عن قضايا وهموم الشعب المغربي. يتميز الملحون بتوظيف اللغة العامية المغربية، مما جعله قريبًا من عامة الناس وسهل الفهم والتداول بينهم.

تطور الملحون عبر العصور

شهد الملحون تطورًا ملحوظًا عبر العصور، حيث تأثر بالأحداث التاريخية والاجتماعية التي مرت بها المغرب. في البداية، كان الملحون يُغنّى في المناسبات الدينية والاجتماعية مثل الأعياد والزواج والمواسم الزراعية. ومع مرور الوقت، أصبح هذا الفن يعبر عن قضايا وطنية وسياسية، ويُستَخدم كوسيلة لنقل الأخبار والمعلومات بين الناس.

أشكال وقوالب الملحون

يتخذ الملحون عدة أشكال وقوالب شعرية، من أبرزها "القصيدة" و"المقطوعة". تُعَدّ القصيدة الشكل الأكثر شيوعًا وانتشارًا، وتتميز بطولها وتنوع موضوعاتها. أما المقطوعة، فهي أقصر وتتناول موضوعات محددة. يُعتبر "القافية" أحد العناصر الأساسية في الملحون، حيث يتم ترتيب الأبيات وفقًا لقواعد محددة تضمن التناسق الموسيقي والجمالي.

موضوعات الملحون

يتناول الملحون مجموعة واسعة من الموضوعات التي تعكس حياة الناس وهمومهم وآمالهم. من أبرز هذه الموضوعات:

  1. الدين والتصوف: يعبر الملحون عن الروحانية والتدين من خلال أشعار تصف الحالة الروحية والتأملات الدينية، وتروي قصص الأولياء والصالحين.
  2. الحب والغزل: يشكل الحب والغزل جزءًا كبيرًا من تراث الملحون، حيث تصف القصائد مشاعر الحب والعشق والفراق والحنين.
  3. الوطنية والسياسة: استخدم الملحون كأداة للتعبير عن القضايا الوطنية والسياسية، وخاصة خلال فترات المقاومة ضد الاستعمار.
  4. الطبيعة والزراعة: تعكس العديد من قصائد الملحون علاقة الإنسان بالطبيعة والمواسم الزراعية، وتصف جمال الريف المغربي ومناظره الخلابة.

رموز وشعراء الملحون

شهد تاريخ الملحون بروز العديد من الشعراء الذين أثروا هذا الفن وساهموا في تطوره وانتشاره. من بين هؤلاء الشعراء:

  1. الشيخ سيدي قدور العلمي: يُعَدّ من أبرز شعراء الملحون في القرن التاسع عشر، وقد اشتهر بقصائده الدينية والوطنية.
  2. الشيخ سيدي عبد الرحمن المجدوب: شاعر صوفي من القرن السادس عشر، تُعَدّ أشعاره جزءًا مهمًا من تراث الملحون، حيث تعبر عن حكمته وتجربته الروحية.
  3. الشيخ التهامي المدغري: شاعر من القرن الثامن عشر، اشتهر بقصائده التي تتناول موضوعات الحب والغزل والطبيعة.

تأثير الملحون في الثقافة المغربية

يلعب الملحون دورًا مهمًا في الثقافة المغربية، حيث يُعَدّ جزءًا لا يتجزأ من التراث الشعبي. يتجلى تأثير الملحون في:

  1. الموسيقى والفنون: تأثر العديد من الأنماط الموسيقية المغربية بفن الملحون، مثل موسيقى "العيطة" و"الغناوة". كما يُستخدم الملحون في العروض المسرحية والفنون الأدائية.
  2. التعليم والتربية: يُستخدم الملحون كأداة تعليمية لتعليم اللغة العربية العامية والتاريخ والثقافة المغربية للأطفال والشباب.
  3. الإعلام والاتصال: يستمر الملحون في لعب دور مهم في نقل الأخبار والمعلومات من خلال الأغاني والأشعار التي تتناول الأحداث الجارية.

الحفاظ على تراث الملحون

مع تطور العصر وتغير الأنماط الثقافية، أصبح من الضروري الحفاظ على تراث الملحون ونقله للأجيال القادمة. من بين الجهود المبذولة في هذا الصدد:

  1. التوثيق والأرشفة: تقوم العديد من المؤسسات الثقافية والأكاديمية بتوثيق أشعار الملحون وتسجيلها وحفظها في أرشيفات رقمية لضمان استمراريتها.
  2. التعليم والتدريب: تُنظَّم دورات تدريبية وورش عمل لتعليم الشباب فن الملحون وتدريبهم على أداءه بشكل صحيح.
  3. الترويج والدعم: تُقام مهرجانات وفعاليات ثقافية تُروِّج لفن الملحون وتدعمه، مما يساهم في إحياء هذا التراث والحفاظ عليه.

الخاتمة

يُعَدّ الملحون جزءًا مهمًا من الهوية الثقافية المغربية، حيث يعكس حياة الناس وتاريخهم وقيمهم. بفضل الجهود المبذولة للحفاظ على هذا التراث وتطويره، يظل الملحون حاضراً في الذاكرة الشعبية، مُتجاوزًا حواجز الزمن، ومُستمراً في إلهام الأجيال القادمة. إن فن الملحون ليس مجرد أشعار تُغنَّى، بل هو مرآة تعكس روح الأمة المغربية وأصالة ثقافتها.




حقوق النشر © برشلونة الأدبية جميع الحقوق محفوظة
x