مرحبا بكم على الواجهة الجديدة لبرشلونة الأدبية

أين الرغيف أين الدقيق - شتوح عثمان

 



في زوايا المدينة الصامتة، حيث تلتقي الأرواح بالليل،
وفي الشوارع التي لا تعرف الرحمة، تسير الأقدام،
باحثة عن بقايا أمل في عيون المارين.

أين الرغيف، ذاك الذي كان يملأ الموائد بالضحكات؟
أين الدقيق، الذي كان يُعجن بالحب والأمل؟
أمسى الخبز حلماً بعيداً، وسؤالاً يتردد بين الصدور.

في طوابير الانتظار، يقف الناس، وجوههم شاحبة،
تجتاحها الهموم، وتثقلها الأيام.
عيونهم تسأل السماء: هل من فرج قريب؟

تتسرب الأحلام من بين الأصابع،
كما يتسرب الدقيق من بين أصابع الزمن.
وتبقى الأرغفة في الخيال،
كما تبقى الأحلام في قلوب الأطفال.

أين الرغيف، أين الدقيق؟
أسئلة تتردد في الصمت،
تبحث عن إجابة في ضجيج الحياة،
وفي أعماق الذاكرة المنسية.

وفي ليلة حالكة، تحت ضوء القمر الخافت،
تتجسد الأماني كظل بعيد،
وتحكي الرياح حكايات الجوع والانتظار،
حكايات عن وطن يبحث عن خبزه المفقود،
وعن قلوب تتلهف لفرحة الرغيف.


-  الجزائر -

حقوق النشر © برشلونة الأدبية جميع الحقوق محفوظة
x