مرحبا بكم على الواجهة الجديدة لبرشلونة الأدبية

لماذا لا نقارن السينما المغربية بالسينما العالمية؟ - حسين يارتي

قد لا يخفى على الكثير أن بدايات السينما في المغرب تعود إلى فترة الاستعمار، حيث كانت تُستخدم كأداة للتبليغ والتوعية بشكل كبير، لكن بمرور الوقت تطورت

 


قد لا يخفى على الكثير أن بدايات السينما في المغرب تعود إلى فترة الاستعمار، حيث كانت تُستخدم كأداة للتبليغ والتوعية بشكل كبير، لكن بمرور الوقت تطورت لتصبح أكثر تنوعًا وعمقًا، متجاوزة الأطر التقليدية لتستكشف قضايا معقدة ومتعددة الأبعاد وأصبحت تلعب دورًا محوريًا في تعزيز الهوية الثقافية والتعبير عن تجارب وواقع المجتمع المغربي.
وجب الإعتراف أن بالرغم من خطواتها الأولى لكنها تميزت بتنوعها وتعدد أشكالها، إذ نجحت في المزج بين الثقافة التقليدية مع العناصر الحديثة؛ عبر الأفلام الوثائقية والأفلام الروائية، لهذا تعكس السينما المغربية قضايا اجتماعية وسياسية وثقافية متنوعة، مقدمةً نظرة معمقة على تحولات المجتمع وتحدياته.
لذا، تعتبر السينما المغربية واحدة من أبرز المظاهر الثقافية التي تعبر عن تنوع وغنى التراث الفني والاجتماعي في المملكة، حيث تتميز بتنوع وعمق رسائلها التي تتناول قضايا متعددة تشمل الثقافة، الهوية الوطنية، الهجرة، والمجتمع.. والسياسة أحيانا.
وتعتبر فعّالة لتسليط الضوء على هذه القضايا بشكل شفاف وموضوعي، مما يساهم في توعية الجمهور وتشجيع التفكير والنقاش العميق.
أما الأفلام الروائية المغربية فتتميز بتنوع أساليبها وأشكالها. فهي تقدم للمشاهد قصصًا تعكس تجارب الحياة اليومية للمغاربة بشكل ملموس ومؤثر. وتعتمد هذه الأفلام على مجموعة واسعة من الأساليب السينمائية، مما يجعلها مثيرة وملهمة للجمهور العالمي.
فلا يمكن الحديث عن السينما المغربية دون الإشارة إلى الأفلام التي حققت نجاحًا دوليًا رغم الانتقادات التي وجهت لبعضها من حيث النص والمعنى، مثل: "الزين اللي فيك" و"زيرو" وغيرهم. وعلى الرغم من أن هذه الأفلام لا تعكس إلا واقع بعض الفئات القليلة، إلا أنها لم تلعب دورًا كبيرًا في تعزيز مكانة السينما المغربية على الساحة العالمية وفتح آفاق جديدة للتعاون الثقافي والفني مع العالم.
    تظل السينما المغربية مصدرًا حيويًا للتعبير الفني والثقافي، ومنبرًا لتسليط الضوء على قضايا المجتمع وتحدياته، وتعزيز التواصل والفهم بين الثقافات المختلفة في العالم. ومن هنا، يبرز التساؤل: لماذا لا نقارن السينما المغربية بالسينما العالمية؟
    مقارنة السينما المغربية بالسينما العالمية تكشف العديد من الاختلافات والتشابهات، وتسلط الضوء على العوامل المؤثرة في شهرة كل منهما. تاريخيًا، تعتبر السينما العالمية أكثر انتشارًا وشهرة نظرًا لتاريخها الطويل وقدرتها على الوصول إلى جمهور عالمي عبر العديد من الأفلام الناجحة، عكس ماتواجهه السينما المغربية بعدة تحديات تعوق شهرتها العالمية، منها:
    - اللغة: يُنتج العديد من الأفلام المغربية باللغة الفرنسية أو الدارجة، مما قد يقلل من فرصها في الوصول إلى جمهور أوسع في العالم الناطق بالإنجليزية أو لغات أخرى.
    - الدعم الحكومي: على الرغم من وجود دعم حكومي للسينما في المغرب، إلا أنه قد يكون أقل بكثير مقارنة بالدول الغربية، مما يؤثر على جودة الإنتاج وقدرتها على المنافسة دوليًا.
    - القيود الثقافية: قد تفرض بعض القيود الثقافية والدينية تحديات على محتوى الأفلام المغربية وتقيّد إمكانية وصولها إلى الجمهور العالمي.
 - التسويق: قد يكون التسويق للأفلام المغربية غير كافٍ أو فعّال في الوصول إلى الجمهور العالمي، مما يؤدي إلى محدودية الوعي بهذه الأفلام. مع ذلك، قد تتمتع السينما المغربية بعدة عوامل تجعلها فريدة ومميزة، مثل تنوع المواضيع التي تتناولها، والأساليب السينمائية الجديدة التي تستخدمها، وقدرتها على تسليط الضوء على قضايا اجتماعية وثقافية محلية وعالمية. ويخلص إلى أنه يمكن القول أن السينما المغربية تحتاج إلى المزيد من الدعم والاهتمام من الجهات المعنية، بما في ذلك الترويج الفعّال والتسويق الدولي، وزيادة الاستثمار في الإنتاج والتطوير، لتعزيز مكانتها وشهرتها على الساحة العالمية.. ولنا في الحديث بقية.



إضافة برشلونة الأدبية:
 للسينما في المغرب تاريخ طويل، يمتد إلى أكثر من قرن من الزمان حتى تصوير فيلم «الفارس المغربي» (Le chevrier Marocain) للمخرج لويس لوميير في عام 1897. بين ذلك الوقت وعام 1944، تم تصوير العديد من الأفلام الأجنبية في البلاد، وخاصة في منطقة ورزازات.
في عام 1944، تم إنشاء المركز السينمائي المغربي، وهو هيئة لتنظيم الأفلام في البلاد. كما تم افتتاح الاستوديوهات في الرباط.
في عام 1952، فاز فيلم «عطيل» للمخرج أورسن ويلز بالسعفة الذهبية في مهرجان كان السينمائي تحت العلم المغربي. ومع ذلك، لم يعزف موسيقيو المهرجان النشيد الوطني المغربي، حيث لم يكن يعرف الحاضرين ما هو
سنة 1958، أنتج محمد عصفور أول فيلم مغربي، بعنوان «الابن العاق» (Le fils maudit)، ومدّته 36 دقيقة
في عام 1968، أقيم أول مهرجان متوسطي للسينما في طنجة. في تجسيده الحالي، يقام الحدث في تطوان. تلا ذلك عام 1982 بالمهرجان الوطني الأول للسينما الذي أقيم في الرباط. في عام 2001، تمّ تأسيس المهرجان الدولي للفيلم بمراكش.
اذا اعتمدنا التحقيب الزمني في التأريخ للسينما المغربية، فيمكن لنا الحديث عن مجموعة من المراحل والفترات والتحقيبات الزمنية حسب العقود الكرونولوجية.
ففي البداية، يجوز الحديث عن المرحلة الكولونيالية أو ما يسمى بالسينما الاستعمارية التي تناولت الآخر الأجنبي في علاقته مع الذات المغربية إيجابا وسلبا في إطار رؤية استشراقية وإثنوغرافية، تقوم على تمجيد الغرب علما وتقنية وحضارة وثقافة وقوة. في نفس الوقت، الذي تستهجن فيه هذه السينما الإنسان المغربي، وتقرنه بالتخلف والجهل، والهمجية، والإرهاب، والانكسار، والمشاكل الاجتماعية.
وقد امتدت السينما الحقبة الاستعمارية بالمغرب من سنة 1919م إلى سنة 1956م، لينتقل المغاربة بعد ذلك مباشرة للتعرف على سينما الاستقلال. وحينما نتحدث عن السينما الاستعمارية، فإنها سينما إقصائية ومتحيزة وأحادية المنظور والرؤية، تدافع عن الآخر الأجنبي إنسانا وتواجدا وقضية، وتنافح عن مشروعه الكولونيالي، وتبرر استغلاله للمغرب من النواحي السياسية والاجتماعية والاقتصادية. وكان يشرف على هذه السينما الأطر الأجنبية، ولاسيما الفرنسية والإسبانية منها على مستوى الإخراج والإنتاج والتصوير والمونتاج والتقطيع والتوزيع والتسويق وكتابة السيناريو. ولم يكن المغاربة في العموم سوى ممثلين من صنف الكومبارس. كما اتخذت من مدن المغرب وقراه فضاءات للتصوير والديكور وأستوديوهات للتأطير المشهدي. وتعاملت أيضا مع المواضيع والقضايا المستمدة من البيئة المغربية في كل تجلياتها وتمظهراتها السياسية والاجتماعية والاقتصادية والثقافية والتاريخية والدينية.
 
الإضافة - المصدر ويكيبيديا:
https://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%8A%D9%86%D9%85%D8%A7_%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%BA%D8%B1%D8%A8%D9%8A%D8%A9

 

- إسبانيا -

حقوق النشر © برشلونة الأدبية جميع الحقوق محفوظة
x