مرحبا بكم على الواجهة الجديدة لبرشلونة الأدبية

كيف أزهر من ركامي؟ - خالد الدامون


 1_ شمس في قلبي

صعدت أدراج الروح ثم نزلت
صعدت ثانية ثم نزلت، كلما صعدت
نادني صوت خفيض: انبثق منك
انبثاق بذرة من صخرة..
نزلت أدراج الروح ثم صعدت
نزلت ثانية ثم صعدت، نادني
صوت هسيس الهواء: انهمر منك
خيال مطر في غيمة
لكنني أشرقت..وأشرقت
كانت ثمة شمس في قلبي.

2_كيف أزهر من ركامي؟

مثل الطبيعة فجأة تلفظ كيانها زلزالا
يهشم صورة اليقين، او بركانا يصهر عناد الحديد،
أبعثرني، ترابي في مهب الزوابع،
أغصان الحواس انكسرت فما عادت شجرة الإحساس تظللني،
من أين أمسك إبرة الوجع لأخيط جرحي؟
من أين أستهل قراءة شتاتي، كيف ألملمني ثانية؟
كيف أذري اللون الأصفر الشاحب على وجهي ربيعا..
شضاياي قطعا تلمع من تحت الرماد
كيف.. وكيف..
كيف أزهر من ركامي؟

3- أتذكرينني ؟

وناديت بالحنين غيمة في السماء
أتذكرينني، أغازل ظلك يمضي الهوينا
على رواسي خيالي،
وقد شكلت طريقك في الجبل
وجه حب قديم !
هل تذ كرينني؟ كم ناديتك يا قلبي..
وبعد ردح من من عطر الكلمات
ما زلت زهرة عابرة صماء..
وما زلت أنا غيمة ممطرة بالوحي العاشق
من أجلك، أقبض بيدي ما يجيش في خاطر المجاز،
أمدح وهمي،
أتعب..أقتفي أثرك بأنفاسي..
أتعب ..وأتعب لكن في الحب لا أعلن خساراتي!

4- تعلمت الحكمة من جرحي.

أنا ابن هذا الواقع الأفعى
تعلمت رغم أنفي
ان اكون قرصانا، قلبي معقوف مثل شص مستعد
في أي لحظة لرحلة صيد.
تعلمت الحكمة من القسوة
من الصيادين وجرحي،
الحكمة البليغة لرحلة صيد هذا اليوم كانت تقول:
أيها العالم المغفل تعلم..تعلم..تأمل..تأمل..
خارج سور المقبرة الحقيقة نائمة عل سرير النسبية ،
داخلها الحقيقة ترقد رقدتها المطلقة !

- المغرب -

حقوق النشر © برشلونة الأدبية جميع الحقوق محفوظة
x